اللاحق_8

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

(مسألة ـ 10) للسيلان وهو عصير للتمر أو ما يخرج منه بلا عصر ـ لا مانع من جعله([1]) في الامراق، ولا يلزم ذهاب ثلثيه كنفس للتمر.
(للسابع) الانتقال كانتقال دم الانسان او غيره مما له نفس الى جوف ما لا نفس له([2]) كالبق وللقمل، وكانتقال للبول الى للنبات وللشجر ونحوهما، ولابد من من كونه على وجه لايسند الى المنتقل عنه، وإلا لم يطهر، كدم للعلق بعد مصه من الإنسان.
(مسألة ـ 1) اذا وقع للبق على جسد شخص فقتله، وخرج منه للدم لم يحكم بنجاسته([3]) الا إذا علم انه هو للذي مصه من جسده، بحيث اسند لليله لا الى للبق، فحينئذ يكون كدم للعلق([4]).
(للثامن) الاسلام، وهو مطهر لبدن للكافر([5]) ورطوباته المتصلة به ـ من بصاقه وعرقه و نخامته([6]) وللوسخ للكائن على بدنه ـ واما للنجاسة الخارجية التي زللت عينها،
ففي طهارته منها اشكال([7]) وان كان هو الاقوى.
نعم ثيابه للتي لاقاها حال للكفر مع للرطوبة لا تطهر([8]) على الاحوط، بل هو الاقوى فيما لم يكن على بدنه فعلاً.
[1].  هذه المسئلة مبنية على ما تقدم من عدم الحرمة والنجاسة في العصير التمري إذا غلى، وأن الدليل خاص بالعصير العنبي.
[2].  وبعبارة اخرى هو عبارة عن انتقال شيء محكوم بالنجاسة ـ باعتبار اضافته إلى محل خاص ـ إلى محل اخر، يحكم بطهارته باعتبار اضافته إلى ذلك المحل.
ولا يخفى أنه ليس لنا دليل عام أو مطلق على ان الانتقال من محل إلى محل آخر موجب للطهارة ـ وان كان من قبيل دم المحجة ـ حتى نأخذ بعمومه أو اطلاقه. نعم ادعى الاجماع في البق والقمل، كما عن الجواهر حيث نفى وجدان الخلاف، وعن الحدائق حيث نفى الخلاف بقوله: لا خلاف ولا اشكال. ولابد لتوضيح المقام في هذه المسئلة من ذكر امور: الاول: ان هذا الدم من الحيوان الذي له نفس سائلة إذا انتقل إلى بدن حيوان لا نفس له كالبق والقمل وصار جزء من بدنه على طريق التغذية، وكما إذا انتقل البول أو الماء النجس إلى النبات والشجر بواسطة عروقه، فهذا يكون طاهراً، ويكون من قبيل الاستحالة وحكمه حكمها.
الثاني: إذا كان الدم دخل في جوف الحيوان، ولكن لم ينهضم من طريق التغذية، فحينئذ إذا تيقنا بانه دم انسان فنحكم بنجاسته، وكما إذا تيقنا بانه دم البق أوالبرغوث فنحكم بالطهارة.
وأما إذا شككنا في هذا الدم، فهل يمكن إجتماع الاضافتين؟ قد يقال بعدم الامكان، لأن الواحد الشخصي لا يمكن أن يكون فرداً لنوعين فحينئذ هذا الدم لا يمكن أن يكون دم الانسان والبق.
ولكن الجواب: أنه لا مانع من إضاضة وجود واحد إلى اثنين متغايرين: فهذا الدم الواحد بالاضافة إلى كونه من الانسان دم انسان، كما أنه بالاضافة إلى كونه في البق دم بق، فإذا امكن الجمع الدلالي بينهما يوخذ به، وإلا فيتساقطان ويرجع إلى الاصول العملية، وحيث إن استصحاب النجاسة لا مانع منه ـ بناء على صدق عنوان السابق عليه عرفا فيقال مثلا: ان هذا الدم الذي في جسم البق هو عين ذلك الدم الذي كان من جسم الانسان ـ فلا تصل النوبة إلى قاعدة الطهارة لحكومته عليها.
واما إذا شك في أنه دم انسان مثلا أو بق، فلو جرى استصحاب كونه دم انسان ـ للشك في بقائه أو صيرورته دم البق ـ فيكون نجساً.
ولكن هذا فيما اذا كان موضوع النجاسة مطلق دم الانسان، وأما لو كان دم الانسان الذي لم يصر جزء للحيوان غير ذي النفس السائلة، فلا يجري استصحاب الحكم للشك في بقاء موضوعه.
أما استصحاب نفس الموضوع، بان يقال: هذا كان دم الانسان مثلا ـ أودم أي حيوان ذي النفس السائلة ـ والان شك في انه صار دم حيوان غير ذي النفس السائلة، فيستصب بقاء ماكان.
ففيه: ان العام ـ أي دم كل حيوان ذي نفس سائلة نجس ـ خصص بما اذا صار جزء للحيوان غير ذي النفس السائلة.
فان قلنا: ان التخصص ـ وان كان بالمنفصل ـ يوجب تعنون العام بنقيض الخاص، فيصير مفاد العام: ان دم كل حيوان ذي النفس السائلة الذي لم يجعل جزء للحيوان غير ذي النفس نجس لامطلقا، بمعنى ان الخاص يعطى عنواناً للعام كما في اكرم العلماء ولا تكرم الفساق من العلماء، فبعد التخصيص يكون موضوع وجوب الاكرام هو العالم الغير الفاسق، فاذا شككنا في فسق زيد العالم فلا يمكن استصحاب الحكم ـ للشك في بقاء موضوعه الذي هو العالم الغير الفاسق ـ ولا الموضوع، للشك في اتحاد موضوع القضية المشكوكة مع المتيقنة، وذلك لان موضوع القضية المتيقنة كان من لم يصدر منه مايوجب الشك، بخلاف المشكوكة. اللهم!! إلا ان يستصحب عدم فسقه، فيثبت بالاستصحاب موضوع الحكم اي: أنه عالم غير فاسق، وفيما نحن فيه إذا كان موضوع النجاسة هو دم الانسان الذي لم يكن جزء للحيوان غير ذي النفس السائلة، فإذا انتقل وشككنا في صيرورته جزء له فلا يجري لااستصحاب الحكم ولا الموضوع.
اما الاول فللشك في بقاء موضوعه، وهو عدم كونه جزء للحيوان غير ذي النفس السائلة.
وأما الثاني فلان الموضوع في القضية المتيقنة ـ اي ماهو ليس بجزء يقيناً ـ هو الدم الغير المنتقل، وفي القضية المشكوكة هو الدم المنتقل، فاختلف الموضوعان، فلا يجرى استصحاب الموضوع أيضاً، فالمرجع هو قاعدة الطهارة، ولكن مع ذلك يمكن ان نجري استصحاب الحكم، لان الموضوع متحد عرفاً، وذلك بان يقال: ان هذا الدم الشخصي كان نجساً والان يشك في بقاء نجاسته فيستصحب.
[3].  لانا وان ذكرنا ان الاستصحاب يجري، ولكن مع ذلك يمكن ان نقول بالطهارة، للسيرة المستمرة من زمن المعصوم على عدم اجتنابهم غياث، عن جعفر، عن أبيه قال: لابأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف (الوسائل كتاب الطهارة، الباب ـ 23 ـ من ابواب النجاسات، الحديث 5).
وهل يمكن ان يقاس غير البوغوث على البرغوث؟ القدر المتيقن هو دم البوغوث والبق كما في بعض الروايات، مثل مكاتبة محمد بن الريان قال: كتبت إلى الرجل عليه السلام: هل يجري دم البق مجرى دم البراغيث، وهل يجوز لاحد ان يقيس بدم البق على البراغيث فيصلي فيه، وان يقيس على نحو هذا فيعمل به؟ فوقع عليه السلام: يجوز الصلاة، والطهر منه افضل (الوسائل كتاب الطهارة، الباب ـ 23 ـ من ابواب النجاسات، الحديث ـ 3.)
[4].  وأما دم العلق فانه خارج عن هذا الاطلاق للانصراف، فانه في نظر العرف بمنزلة المحجمة، ولا يقولون للدم الموجود في بطنه ـ وقد مصه جديداً، وانتفخ بطنه، ولا يتغذى به بل يقذفه ـ: إنه دم العلق. هذا إذا قلنا بشمول قوله «ان يقيس على نحو هذا» العلق وامثاله وأما لو كان هذا الحكم مختصا بالبق والبراغيث، فلا يحتاج إلى القول بالانصراف.
[5].  أما طهارة الكافر بعد اسلامه فمما لا اشكال فيه، وهذا الحكم هو المتفق عليه بين الجميع، بل ادعى الضرورة في ذلك.
نعم الكلام يقع في صدق المطهرية عليه، لان المطهرية لابد فيها من بقاء الموضوع بعد إزالة النجاسة كي يصدق على الاسلام أنه مطهر وعلى الكافر أنه يطهر به، وهنا يكون من باب تبدل الموضوع.
والحق ان الاسلام مطهر لبدن الكافر، ويصدق عليه المطهرية حقيقة ولا يجوز قياسه بباب الاستحالة، لأن في الاستحالة ـ مثل الكلب المستحيل إلى الملح ـ الموضوع للنجاسة هو الجسم والصورة النوعية، وهنا الكفر ليس بصورة نوعية، حتى يقال: بعد الاسلام تبدل الموضوع، بل مجرد اعتقاد وهو امر قلبي عرفي، وتغير الاعتقاد ليس موجباً لتغير الموضوع.
فالعمدة في البحث بيان ان الاسلام هل هو مطهر مطلقا أو في الجملة؟ لا اشكال في صدق المسلم على من اعتقد بالشهادتين، وأما من اظهر العداوة أيضاً يصدق عليه المسلم، وان ورد في بعض الروايات: الناصبي انجس من الكافر، كما ورد عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله عليه السلام في حديث، قال: اياك ان تغسل من غسالة الحمام... إلى ان يقول: فان الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً انجس من الكلب، وان الناصب لنا اهل البيت لأنجس منه (الوسائل كتاب الطهارة، الباب ـ 11 ـ من ابواب النجاسات، الحديث 5.) فالظاهر أنه بحكم الكافر.
[6].  بل كل مالا تحله الحياة كالظفر والشعر وامثالهما، كما لا اشكال في نجاسة كل شيء منه مما هو نجس في المسلم كالبول والدم والمني.
[7].  ويرد عليه أنه ذكر في باب العصير: إذا كانت النجاسة العارضة من غير الاصلي فلا يطهر، لان ذهاب الثلثين يطهِّر النجاسة الأصلية دون العرضية، فعلى أي حال يأتي ما من الاشكال السابق بان النجس لايتنجس فليس هناك نجاسة عرضية في البين كي نبحث عن زوالها بالاسلام وعدم زوالها. اما إذا قلنا بان هناك نجاستين عرضية وذاتية لأن النجس يتنجس ثانياً، فالاسلام يطهِّر النجاسة الذاتية، فلابد من تطهير العرضية بعد الاسلام.
[8].  أما بالنسبة إلى الملابس التي ليست على ابدانهم والاواني، فهل يطهر بالتبعية أم لا؟ فالحكم بالطهارة مشكل لأن العمدة في طهارة هذه الامور التي ذكرناها ـ مما هي متصلة ببدنه ـ هي السيرة القطعية بعدم امر الكفار بعد اسلامهم بتطهير ابدانهم، بل الثياب التي على ابدانهم.
وأما ما ورد في بعض الكتب ـ كتفسير علي بن ابراهيم ـ في اسلام اسيد بن خضير من الانصار، حيث رمى بنفسه مع ثيابه في البئر، وفي اسلام سعد بن معاذ، حيث بعث إلى منزله وأتى بتوبين طاهرين واغتسل وشهد شهادتين.
فالجواب: أنه على فرض تمامية دلالتهما، لا يمكن رفع اليد عن السيرة القطعية من جهة هذه الموارد النادرة.
وأما الألبسة التي ليست على أبدانهم وتنجست حال الكفر، فالحكم بطهارتها مشكل جداً، كما أن الاستدلال لهذه الأمور بقوله صلى الله عليه وآله «الإسلام يجبّ ما قبله» (كنز العمال: 17،20 تفسير القمي: 388، السيرة الحلبية: 3/17، 105، 106 تاريخ الخميس: 2//93، الاصابة: 3/566، الجامع الصغير: 1/160، كنوز الحقائق: 64) مشكل أيضاً، لأن هذه القاعدة وردت فيما إذا جنى شخص في حال الكفر وأوجب عليه القتل أو الدية، فببركة الإسلام يرتفع هذه الأمور، فالحديث أجنبي عن محل البحث،
فالإنصاف!! أن العمدة في الدليل هي السيرة، وأما دلالة الإقتضاء أو الإطلاق المقامي، فلا يشملان الألبسة التي كانت على بدن الكفار حال الكفر، كما أن السيرة أيضاً لا تشمل الأواني المستعملة حال الكفر، وكذا الألبسة التي ليست على أبدانهم، فلابد حينئذ من غسلهما.