المقصد التاسع: الجماعــــة

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

وفيه فصول:
الفصل الأول
        تستحب الجماعة في جميع الفرائض غير صلاة الطواف ، فإن الأحوط لزوما عدم الاكتفاء فيها بالإتيان بها جماعة مؤتماً، ويتأكد الاستحباب في اليومية خصوصا في الأدائية ، وخصوصاً في الصبح والعشائين ولها ثواب عظيم ، وقد ورد في الحث عليها والذم على تركها أخبار كثيرة ، ومضامين عالية ، لم يرد مثلها في أكثر المستحبات .
(مسألة 772): تجب الجماعة في الجمعة والعيدين مع اجتماع شرائط الوجوب وهي حينئذ شرط في صحتها ، ولا تجب بالأصل في غير ذلك ، نعم قد تجب بالعرض لنذر أو نحوه ، أو لضيق الوقت عن إدراك ركعة إلا بالائتمام ، أو لعدم تعلمه القراءة مع قدرته عليها أو لغير ذلك .
(مسألة 773): لا تشرع الجماعة لشيء من النوافل الأصلية وإن وجبت بالعارض لنذر أو نحوه حتى صلاة الغدير على الاقوى ، الا في صلاة العيدين مع عدم اجتماع شرائط الوجوب، وصلاة الاستسقاء.
(مسألة 774): يجوز اقتداء من يصلي إحدى الصلوات اليومية بمن يصلي الأخرى ، وإن اختلفا بالجهر والإخفات ، والأداء والقضاء ، والقصر والتمام ، وكذا مصلي الآية بمصلي الآية وإن اختلفت الآيتان ، ولا يجوز اقتداء مصلي اليومية بمصلي العيدين ، أو الآيات ، أو صلاة الأموات بل صلاة الطواف على الأحوط وجوباً ، وكذا الحكم في العكس ، كما لا يجوز الاقتداء في صلاة الاحتياط وكذا في الصلوات الاحتياطية كما في موارد العلم الاجمالي بوجوب القصر أو الاتمام الا اذا اتحدت الجهة الموجبة للاحتياط، كأن يعلم الشخصان إجمالاً بوجوب القصر أو التمام فيصليان جماعة أو قصراً أو تماماً .
(مسألة 775): أقل عدد تنعقد به الجماعة في غير الجمعة والعيدين اثنان أحدهما الإمام ولو كان المأموم امرأة أو صبيا على الأقوى ، وأما في الجمعة وفي العيدين فلا تنعقد إلا بخمسة أحدهم الإمام .
(مسألة 776): تنعقد الجماعة بنية المأموم للائتمام ولو كان الإمام جاهلاً بذلك غير ناو للإمامة فإذا لم ينو المأموم لم تنعقد ، نعم في صلاة الجمعة والعيدين لابد من نية الإمام للإمامة بأن ينوي الصلاة التي يجعله المأموم فيها إماما ، وكذا إذا كانت صلاة الإمام معادة جماعة .
(مسألة 777): لا يجوز الاقتداء بالمأموم لإمام آخر ، ولا بشخصين ولو اقترنا في الأقوال والأفعال ، ولا بأحد شخصين في الترديد ، ولا تنعقد الجماعة إن فعل ذلك ، ويكفي التعيين الإجمالي مثل أن ينوي الائتمام بإمام هذه الجماعة ، أو بمن يسمع صوته ، وإن تردد ذلك المعين بين شخصين .
(مسألة 778): إذا شك في أنه نوى الائتمام أم لا بنى على العدم وأتم منفرداً، إلا إذا علم أنه قام بنية الدخول في الجماعة ، واحتمل أنه لم ينو الائتمام غفلة فإنه لا يبعد حينئذ جواز الإتمام جماعة
(مسألة 779): إذا نوى الاقتداء بشخص على أنه زيد فبان عمرو فإن لم يكن عمر عادلاً بطلت جماعته، بل صلاته اذا وقع فيها ما يبطل الصلاة عمداً وسهواً، والا صحت، وان كان عمرو عادلاً صحت جماعته وصلاته.
(مسألة 780): إذا صلى اثنان وعلم بعد الفراغ أن نية كل منهما كانت الإمامة للآخر صحت صلاتهما ، وإذا علم أن نية كل منهما كانت الائتمام بالآخر استأنف كل منهما الصلاة إذا كانت مخالفة لصلاة المنفرد .
(مسألة 781): لا يجوز نقل نية الائتمام من إمام إلى آخر اختياراً إلا أن يعرض للإمام ما يمنعه من إتمام صلاته ، من موت ، أو جنون ، أو إغماء ، أو حدث ، أو تذكر حدث سابق على الصلاة ، فيجوز للمأمومين تقديم إمام آخر وإتمام صلاتهم معه ، والأقوى اعتبار أن يكون الإمام الآخر منهم .
(مسألة 782): لا يجوز للمنفرد العدول إلى الائتمام في الأثناء.
(مسألة 783): يجوز العدول عن الائتمام الى الانفراد اختياراً في جميع احوال الصلاة على الاقوى، اذا لم يكن ذلك من نيته في أول الصلاة والا فصحة الجماعة لاتخلو من اشكال.
(مسألة 784): إذا نوى الانفراد في أثناء قراءة الإمام وجبت عليه القراءة من الأول ، بل وكذلك إذا نوى الانفراد لعذر بعد قراءة الإمام قبل الركوع ، على الأحوط .
(مسألة 785): إذا نوى الانفراد صار منفرداً ولا يجوز له الرجوع إلى الائتمام ، وإذا تردد في الانفراد وعدمه ثم عزم على عدمه ففي جواز بقائه على الائتمام إشكال .
(مسألة 786): إذا شك في أنه عدل إلى الانفراد أو لا ، بنى على العدم .
(مسألة 787): لا يعتبر في الجماعة قصد القربة ، لا بالنسبة إلى الإمام ولا بالنسبة إلى المأموم، فإذا كان قصد الإمام أو المأموم غرضاً دنيوياً مباحاً مثل الفرار من الشك ، أو تعب القراءة ، أو غير ذلك      صحت وترتبت عليها أحكام الجماعة ولكن لا يترتب عليها ثواب الجماعة.
(مسألة 788): إذا نوى الاقتداء سهواً أو جهلاً بمن يصلي صلاة لا اقتداء فيها ، كما إذا كانت نافلة فإن تذكر قبل الإتيان بما ينافي صلاة المنفرد عدل إلى الانفراد وصحت صلاته ، وكذا تصح إذا تذكر بعد الفراغ ولم يحصل منه ما يوجب بطلان صلاة المنفرد عمداً أو سهواً وإلا بطلت .
(مسألة 789): تدرك الجماعة بالدخول في الصلاة من أول قيام الإمام للركعة إلى منتهى ركوعه ، فإذا دخل مع الإمام في حال قيامه قبل القراءة أو في أثنائها ، أو بعدها قبل الركوع ، أو في حال الركوع فقد أدرك الركعة ، ولا يتوقف إدراكها على الاجتماع معه في الركوع فإذا أدركه قبل الركوع وفاته الركوع معه فقد أدرك الركعة ووجبت عليه المتابعة في غيره ، ويعتبر في إدراكه في الركوع أن يصل إلى حد الركوع قبل أن يرفع الإمام رأسه ولو كان بعد فراغه من الذكر .
(مسألة 790): إذا ركع بتخيل إدراك الإمام راكعاً فتبين عدم إدراكه بطلت صلاته، وكذا اذا شك في ذلك .
(مسألة 791): الظاهر جواز الدخول في الركوع مع احتمال إدراك الإمام راكعاً، فإن أدركه صحت الجماعة والصلاة ، وإلا بطلت الصلاة .
(مسألة 792): إذا نوى وكبر فرفع الإمام رأسه قبل أن يصل إلى الركوع تخير بين المضي منفرداً والعدول الى النافلة ، ثم الرجوع الى الائتمام بعد اتمامها.
(مسألة 793): إذا أدرك الإمام وهو في التشهد الأخير يجوز له أن يكبر للإحرام ويجلس معه ويتشهد بنية القربة المطلقة على الاحوط وجوباً فإذا سلم الإمام قام لصلاته من غير حاجة إلى استئناف التكبير ويحصل له بذلك فضل الجماعة وإن لم تحصل له ركعة ، وإذا أدركه في السجدة الأولى أو الثانية من الركعة الأخيرة جاز له أن يكبر للاحرام ويسجد معه السجدة أو السجدتين ويتشهد بنية القربة المطلقة على الاحوط وجوباً ثم يقوم بعد تسليم الامام فيكبر للاحرام والاولى ان يكبر مرددأً بين تكبيرة الاحرام والذكر المطلق ويدرك بذلك فضل الجماعة وتصح صلاته.
(مسألة 794): إذا حضر المكان الذي فيه الجماعة فرأى الإمام راكعاً وخاف أن يرفع الإمام رأسه إن التحق بالصف ، كبر للإحرام في مكانه وركع ، ثم يمشي في ركوعه أو في سجوده، أو بين السجدتين او بعدهما أو في حال القيام للثانية والتحق بالصف ، سواء أكان المشي الى الامام، ام الى الخلف أم الى الجانبين بشرط ان لا ينحرف عن القبلة وان لايكون مانع آخر غير البعد من حائل وغيره وان كان الاحوط استحباباً انتفاء البعد المانع من الاقتداء أيضاً ويجب ترك الاشتغال بالقراءة وغيرها مما يعتبر فيه الطمانينة حال المشي ، والاقوى جر الرجلين حاله.
الفصل الثاني
يعتبر في انعقاد الجماعة أمور :
الأول : أن لا يكون بين الإمام والمأموم حائل ، وكذا بين بعض المأمومين مع الآخر ممن يكون واسطة في الاتصال بالإمام كمن في صفه من طرف الإمام أو قدامه إذا لم يكن في صفه من يتصل بالإمام ، ولا فرق بين كون الحائل ستاراً أو جداراً أو شجرة أو غير ذلك ، ولو كان شخص إنسان واقفاً ، نعم  ففي اليسير كمقدار شبر ونحوه اشكال، هذا اذا كان المأموم رجلاً ، أما إذا كان امرأة فلا بأس بالحائل بينها وبين الإمام او المأمومين إذا كان رجلاً ، أما إذا كان الإمام امرأة فالحكم كما في الرجل في عدم جواز الحائل.
(مسألة 795): الاحوط وجوباً المنع في الحيلولة بمثل الزجاج والشبابيك والجدران المخرمة ، ونحوها مما لا يمنع من الرؤية ولا بأس بالنهر والطريق إذا لم يكن فيهما البعد المانع كما سيأتي ، ولا بالظلمة والغبار .
الثاني : أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم علواً دفعياً كالأبنية ونحوها ، بل تسريحاً قريباً من التسنيم ـ كسفح الجبل ونحوه ، نعم لا بأس بالتسريحي الذي يصدق معه كون الأرض منبسطة ، كما لا بأس بالدفعي اليسير اذا كان دون الشبر، ولا بأس أيضاً بعلو موقف المأموم من وقف الإمام بمقدار يصدق معه الاجتماع عرفاً.
الثالث : أن لا يتباعد المأموم عن الإمام أو عن بعض المأمومين بما لا يتخطى بأن لايكون بين موقف الإمام ومسجد المأموم المقدار المذكور وكذا بين موقف المتقدم ومسجد المتأخر، وبين أهل الصف الواحد بعضهم مع بعض والأفضل بل الأحوط عدم الفصل بين موقف السابق ومسجد اللاحق .
(مسألة 796): البعد المذكور إنما يقدح في اقتداء المأموم إذا كان البعد متحققاً في تمام الجهات فبعد المأموم من جهة لا يقدح في جماعته إذا كان متصلاً بالمأمومين من جهة أخرى ، فإذا كان الصف الثاني أطول من الأول فطرفه وإن كان بعيداً عن الصف الأول إلا أنه لا يقدح في صحة ائتمامه ، لاتصاله بمن على يمينه أو على يساره من أهل صفه ، وكذا إذا تباعد أهل الصف الثاني بعضهم عن بعض فإنه لا يقدح ذلك في صحة ائتمامهم لاتصال كل واحد منهم بأهل الصف المتقدم ، نعم لا يأتي ذلك في أهل الصف الأول فإن البعيد منهم عن المأموم الذي هو في جهة الإمام لما لم يتصل من الجهة الأخرى بواحد من المأمومين تبطل جماعته .
الرابع : أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف ، بل الأحوط وجوباً أن لا يساويه وأن لا يتقدم عليه في مكان سجوده وركوعه وجلوسه بل الأحوط وجوباً وقوف المأموم خلف الإمام إذا كان متعدداً هذا في جماعة الرجال وأما في جماعة النساء فالاحوط ان تقف الامام في وسطهن ولا تتقدمهن
(مسألة 797): الشروط المذكورة شروط في الابتداء والاستدامة فإذا حدث الحائل أو البعد أو علو الإمام أو تقدم المأموم في الأثناء بطلت الجماعة ، واذا شك في حدوث واحد منها بعد العلم بعدمه بنى على العدم. والاحوط مع عدم سبق العلم بالعدم لم يجز الدخول الا مع احراز العدم وكذا إذا حدث الشك بعد الدخول غفلة ، وإن شك في ذلك بعد الفراغ من الصلاة فإن علم بوقوع ما يبطل الفرادى اعادها ، إن كان قد دخل في الجماعة غفلة والا بنى على الصحة، وإن لم يعلم بوقوع ما يبطل الفرادى بنى على الصحة والاحوط ـ استحباباً ـ الاعادة في الصورتين.
(مسألة 798): لا تقدح حيلولة بعض المأمومين عن بعضهم وإن لم يدخلوا في الصلاة إذا كانوا متهيئين للصلاة .
(مسألة 799): إذا انفرد بعض المأمومين أو انتهت صلاته ـ كما لو كانت صلاته قصراً ـ فقد انفرد من يتصل به ولو عاد إلى الجماعة بلا فصل ففيه اشكال بل منع.
(مسألة 800): لا بأس بالحائل غير المستقر كمرور إنسان ونحوه، نعم إذا اتصلت المارة بطلت الجماعة .
(مسألة 801): إذا كان الحائل مما يتحقق معه المشاهدة حال الركوع لثقب في وسطه مثلاً، أو حال القيام لثقب في أعلاه ، أو حال الهوي إلى السجود لثقب في أسفله ، فالأقوى عدم انعقاد الجماعة ، فلا يجوز الائتمام .
(مسألة 802): إذا دخل في الصلاة مع وجود الحائل وكان جاهلاً به لعمى أو نحوه لم تصح  الجماعة ، فإن التفت قبل أن يعمل ما ينافي صلاة المنفرد مطلقاً ولو سهواً أتم منفرداً وصحت صلاته ، وكذلك تصح لو كان قد فعل ما لا ينافيها إلا عمداً كترك القراءة .
(مسألة 803): الثوب الرقيق الذي يرى الشبح من ورائه حائل لا يجوز الاقتداء معه .
(مسألة 804): لو تجدد البعد في الأثناء بطلت الجماعة وصار منفرداً، فإذا لم يلتفت إلى ذلك وبقي على نية الاقتداء فإن أتى بما ينافي صلاة المنفرد من زيادة ركوع أو سجود مما تضر زيادته سهواً وعمداً بطلت صلاته ، وإن لم يأت بذلك أو أتى بما لا ينافي إلا في صورة العمد صحت صلاته كما تقدم في ( مسألة 802 ) .
(مسألة 805): لا يضر الفصل بالصبي المميز إذا كان مأموماً فيما إذا احتمل أن صلاته صحيحة عنده .
(مسألة 806): إذا كان الإمام في محراب داخل في جدار أو غيره لا يجوز ائتمام من على يمينه ويساره لوجود الحائل ، أما الصف الواقف خلفه فتصح صلاتهم جميعاً وكذا الصفوف المتأخرة وكذا إذا انتهى المأمومون إلى باب فإنه تصح صلاة تمام الصف الواقف خلف الباب لاتصالهم بمن هو يصلي في الباب ، وإن كان الأحوط استحباباً الاقتصار في الصحة على من هو بحيال الباب دون من على يمينه ويساره من أهل صفه .
الفصل الثالث
يشترط في إمام الجماعة مضافاً إلى الإيمان والعقل وطهارة المولد ، أمور :
الأول : الرجولة إذا كان المأموم رجلاً ، فلا تصح إمامة المرأة إلا للمرأة ، والاقوى صحة إمامة الصبي لمثله.
الثاني : العدالة فلا تجوز الصلاة خلف الفاسق ، ولابد من إحرازها ولو بالوثوق الحاصل من أي سبب كان، فلا تجوز الصلاة خلف مجهول الحال.
الثالث : أن يكون الإمام صحيح القراءة ، إذا كان الائتمام في الأوليين وكان المأموم صحيح القراءة ، بل مطلقاً على الأحوط لزوماً .
الرابع : أن لا يكون اعرابياً ـ أي من سكان البوادي ـ ولاممن جرى عليه الحد الشرعي على الأحوط.
(مسألة 807): لا بأس في أن يأتم الأفصح بالفصيح ، والفصيح بغيره ، إذا كان يؤدي القدر الواجب .
(مسألة 808): لا تجوز إمامة القاعد للقائم ولا المضطجع للقاعد وتجوز أمامة القائم لهما ، كما تجوز إمامة القاعد لمثله وفي جواز امامة القاعد او المضطجع للمضطجع إشكال، وتجوز امامة المتيمم للمتوضئ وذي الجبيرة لغيره، والاقوى عدم جواز الاقتداء بالمسلوس والمبطون والمستحاضة والمضطر الى الصلاة في النجاسة بل الاولى عدم امامة كل ناقص للكامل.
(مسألة 809): إذا تبين للمأموم بعد الفراغ من الصلاة أن الإمام فاقد لبعض شرائط صحة الصلاة أو الإمامة صحت صلاته منفرداً اذا لم يقع فيها ما يبطل الفرادى كترك القراءة والا أعادها، وان تبين في الاثناء اتمها ، منفرداً ووجب عليه القراءة مع بقاء محلها .
(مسألة 810): إذا اختلف المأموم والإمام في أجزاء الصلاة وشرائطها اجتهاداً أو تقليداً ، فإن علم المأموم بطلان صلاة الإمام واقعاً ولو بطريق معتبر لم يجز له الائتمام به والإ جاز ، وكذا إذا كان الاختلاف بينهما في الأمور الخارجية ، بأن يعتقد الإمام طهارة ماء فتوضأ به والمأموم يعتقد نجاسته ، أو يعتقد الإمام طهارة الثوب فيصلي به ، ويعتقد المأموم نجاسته فإنه لا يجوز الائتمام في الفرض الأول ، ويجوز في الفرض الثاني ، ولا فرق فيما ذكرنا بين الابتداء والاستدامة ، والمدار على علم المأموم بصحة صلاة الامام في حق الامام، هذا في غير ما يتحمله الإمام عن المأموم ، وأما فيما يتحمله كالقراءة ففيه تفصيل ، فإن من يعتقد وجوب السورة ـ مثلاً ـ ليس له أن يأتم قبل الركوع بمن لا يأتي بها لاعتقاده عدم وجوبها ، نعم إذا ركع الإمام جاز الائتمام به .