المقصد الحادي عشر: صلاة المسافر

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

وفيه فصول:
الفصل الأول

            تقصر الصلاة الرباعية بإسقاط الركعتين الأخيرتين منها في السفر بشروط :
الأول : قصد قطع المسافة و هي ثمانية فراسخ امتدادية ذهاباً أو إياباً أو ملفقة من الاربعة  ذهاباً و اربعة إياباً ، سواء اتصل ذهابه بإيابه أم انفصل عنه بمبيت ليلة واحدة أو أكثر ، في الطريق أو في المقصد الذي هو رأس الأربعة ، ما لم تحصل منه الإقامة القاطعة للسفر أو غيرها من القواطع الآتية .
(مسألة 884): الفرسخ ثلاثة أميال ، و الميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد ، و هو من المرفق إلى طرف الأصابع ، فتكون المسافة أربعاً و أربعين كيلو متراً تقريباً .
(مسألة 885): إذا نقصت المسافة عن ذلك و لو يسيراً بقي على التمام ، و كذا إذا شك في بلوغها المقدار المذكور ، أو ظن بذلك ولا يجب له الفحص.
(مسألة 886): تثبت المسافة بالعلم ، و بالبينة الشرعية ولا يبعد ثبوتها بخبر العدل الواحد بل بأخبار مطلق الثقة وان لم يكن عادلاً ، و إذا تعارضت البينتان او الخبران تساقطتا ووجب التمام ، و لا يجب الاختبار إذا لزم منه الحرج ، وان كان الاحوط الأختبار مع عدم الحرج ايضاً ، و إذا شك العامي في مقدار المسافة ـ شرعاً ـ وجب عليه إما الرجوع إلى المجتهد و العمل على فتواه ، أو الاحتياط بالجمع بين القصر و التمام ، و إذا اقتصر على أحدهما و انكشف مطابقته للواقع أجزأه .
(مسألة 887): إذا اعتقد كون ما قصده مسافة فقصر فظهر عدمه أعاد ، و أما إذا اعتقد عدم كونه مسافة فأتم ثم ظهر كونه مسافة أعاد في الوقت دون خارجه وان كان الاحوط الاعادة في الخارج ايضاً.
(مسألة 888): إذا شك في كونه مسافة ، أو اعتقد العدم و ظهر في أثناء السير كونه مسافة قصر و إن لم يكن الباقي مسافة .
(مسألة 889): إذا كان للبلد طريقان ، و الأبعد منهما مسافة دون الأقرب ، فإن سلك الأبعد قصر ، ، و إن سلك الأقرب أتم ، و لا فرق في ذلك بين أن يكون سفره من بلده إلى بلد آخر أو من بلد آخر إلى بلده أو غيره .
(مسألة 890): إذا كان الذهاب خمسة فراسخ و الإياب ثلاثة لم يقصر ، و كذا في جميع صور التلفيق ، إلا إذا كان الذهاب اربعاً فما زاد والاياب كذلك.
(مسألة 891): مبدأ حساب المسافة من سور البلد ، ومنتهى البيوت فيما لاسور له.
(مسألة 892): لا يعتبر توالي السير على النحو المتعارف ، بل يكفي قصد السفر في المسافة المذكورة و لو في أيام كثيرة ، ما لم يخرج عن قصد السفر عرفاً والاحوط في هذه الصورة الجمع.
(مسألة 893): يجب القصر في المسافة المستديرة ويكون الذهاب فيها الى منتصف الدائرة والاياب منه الى البلد ، و لا فرق بين ما إذا كانت الدائرة في أحد جوانب البلد أو كانت مستديرة على البلد .
(مسألة 894): لابد من تحقق القصد إلى المسافة في أول السير فإذا قصد ما دون المسافة و بعد بلوغه تجدد قصده إلى ما دونها أيضا ، و هكذا وجب التمام و إن قطع مسافات ، نعم إذا شرع في الاياب الى البلد وكانت المسافة ثمانية قصر، والا بقي على التمام فطالب الظالة او الغريم او الابق ونحوهم يتمون ، إلا إذا حصل لهم في الأثناء قصد ثمانية فراسخ امتدادية أو ملفقة من اربعة ذهاب ومن اربعة  إياباً .
(مسألة 895): إذا خرج إلى ما دون أربعة فراسخ ينتظر رفقة ـ إن تيسروا سافر معهم و إلا رجع ـ أتم ، و كذا إذا كان سفره مشروطاً بأمر آخر غير معلوم الحصول ، نعم إذا كان مطمئناً بتيسر الرفقة أو بحصول ذلك الأمر قصر .
(مسألة 896): لا يعتبر في قصد السفر أن يكون مستقلاً ، فإذا كان تابعاً لغيره كالزوجة والعبد والخادم والأسير وجب التقصير ، إذا كان قاصداً تبعاً لقصد المتبوع ، و إذا شك في قصد المتبوع بقي على التمام ، و الأحوط ـ وجوباً ـ الاستخبار من المتبوع ، و لكن لا يجب عليه الإخبار ، و إذا علم في الأثناء قصد المتبوع ، فإن كان الباقي مسافة و لو ملفقة قصر ، و إلا بقي على التمام .
(مسألة 897): إذا كان التابع عازماً على مفارقة المتبوع ـ قبل بلوغ المسافة ـ أو متردداً في ذلك بقي على التمام ، و كذا إذا كان عازماً على المفارقة ، على تقدير حصول أمر محتمل الحصول ـ سواء أ كان له دخل في ارتفاع المقتضي للسفر أو شرطه مثل الطلاق او العتق، أم كان مانعاً عن السفر مع تحقق المقتضي له و شرطه ـ فإذا قصد المسافة و احتمل احتمالاً عقلائياً حدوث مانع عن سفره أتم صلاته ، و إن انكشف بعد ذلك عدم المانع .
(مسألة 898): الظاهر وجوب القصر في السفر غير الاختياري كما إذا ألقي في قطار أو سفينة بقصد إيصاله إلى نهاية مسافة ، و هو يعلم ببلوغه المسافة .
الثاني : استمرار القصد ، فإذا عدل ـ قبل بلوغه الأربعة ـ إلى قصد الرجوع ، أو تردد في ذلك وجب التمام ، و الأحوط ـ لزوماً ـ إعادة ما صلاه قصراً إذا كان العدول قبل خروج الوقت و الإمساك في بقية النهار و إن كان قد أفطر قبل ذلك ، و إذا كان العدول أو التردد بعد بلوغ الأربعة ، و كان عازماً على العود قبل إقامة العشرة بقي على القصر و استمر على الإفطار .
(مسألة 899): يكفي في استمرار القصد بقاء قصد نوع السفر و إن عدل عن الشخص الخاص ، كما إذا قصد السفر إلى مكان و في الأثناء عدل إلى غيره ، إذا كان ما مضى مع ما بقي إليه مسافة ، فإنه يقصر على الأصح ، و كذا إذا كان من أول الأمر قاصداً السفر إلى أحد البلدين ، من دون تعيين أحدهما ، إذا كان السفر إلى كل منهما يبلغ المسافة .
(مسألة 900): إذا تردد في الأثناء ، ثم عاد إلى الجزم ، فإن كان ما بقي مسافة و لو ملفقة وشرع في السير قصر والا اتم صلاته ، نعم إذا كان تردده بعد بلوغ اربعة فراسخ، وكان عازماً على الرجوع قبل العشرة قصر.
الثالث : أن لا يكون ناوياً في أول السفر إقامة عشرة أيام قبل بلوغ المسافة ، أو يكون متردداً في ذلك ، و إلا أتم من أول السفر ، و كذا إذا كان ناوياً المرور بوطنه أو مقره أو متردداً في ذلك ، فإذا كان قاصداً السفر المستمر ، لكن احتمل احتمالاً عقلائياً عروض ما يوجب تبدل قصده على نحو يلزمه أن ينوي الإقامة عشرة ، أو المرور بالوطن أتم صلاته ، و إن لم يعرض ما احتمل عروضه .
الرابع : أن يكون السفر مباحا ، فإذا كان حراماً لم يقصر سواءاً أ كان حراماً لنفسه ، كإباق العبد ، أم لغايته ، كالسفر لقتل النفس المحترمة ، أم للسرقة ، أم للزنا أم لإعانة الظالم ، و نحو ذلك ، ويلحق به ما إذا كانت الغاية من السفر ترك واجب ، كما إذا كان مديوناً و سافر مع مطالبة الدائن، وإمكان الأداء في الحضر دون السفر ، فإنه يجب فيه التمام ، إن كان السفر بقصد التوصل إلى ترك الواجب ، أما إذا كان السفر مما يتفق وقوع الحرام أو ترك الواجب أثناءه ، كالغيبة و شرب الخمر و ترك الصلاة ونحو ذلك، من دون أن يكون الحرام أو ترك الواجب غاية للسفر وجب فيه القصر .
(مسألة 901): إذا كان السفر مباحاً ، ولكن ركب دابة مغصوبة او مشى في ارض مغصوبة، ففي وجوب التمام او القصر وجهان، أظهرهما القصر ، نعم اذا  سافر على دابة مغصوبة بقصد الفرار بها عن المالك أتم.
(مسألة 902): إباحة السفر شرط في الابتداء و الاستدامة ، فإذا كان ابتداء سفره مباحاً ـ و في الأثناء قصد المعصية ـ أتم حينئذ ، و أما ما صلاه قصراً سابقاً فلا تجب إعادته اذا كان قد قطع مسافة والا فالاحوط ـ وجوباً ـ الاعادة في الوقت وخارجه ، و إذا رجع إلى قصد الطاعة فان كان ما بقي مسافة ولو ملفقة وشرع في السير قصر، والا اتم صلاته نعم اذا شرع في الاياب ـ وكان مسافة ـ قصر.
(مسألة 903): إذا كان ابتداء سفره معصية فعدل إلى المباح ، فان كان الباقي مسافة ـ ولو ملفقة من أربعة ذهاباً واربعة إياباً ـ قصر والا اتم.
(مسألة 904): الراجع من سفر المعصية يقصر إذا كان الرجوع مسافة و ان لم يكن تائباً.
(مسألة 905): إذا سافر لغاية ملفقة من الطاعة والمعصية أتم صلاته، إلا إذا كانت المعصية تابعاً غير صالحة للاستقلال في تحقق السفر فإنه يقصر .
(مسألة 906): إذا سافر للصيد ـ لهواً ـ كما يستعمله أبناء الدنيا أتم الصلاة في ذهابه ، وقصر في إيابه إذا كان وحده مسافة ، أما إذا كان الصيد لقوته و قوت عياله قصر ، وكذلك إذا كان للتجارة ، على الأظهر ، و لا فرق في ذلك بين صيد البر و البحر .
(مسألة 907): التابع للجائر ، إذا كان مكرهاً، أو بقصد غرض صحيح ، كدفع مظلمة عن نفسه أو غيره يقصر ، و إلا فإن كان على وجه يعد من أتباعه و أعوانه في جوره يتم ، و إن كان سفر الجائر مباحا فالتابع يتم و المتبوع يقصر .
(مسألة 908): إذا شك في كون السفر معصية أو لا ، مع كون الشبهة موضوعية فالأصل الإباحة فيقصر ، إلا إذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة ، أو كان هناك أصل موضوعي كما اذا كانت الحلية مشروطة بامر وجودي كأذن الولي بحيث يحرز به الحرمة فلا يقصر .
(مسألة 909): إذا كان السفر في الابتداء معصية فقصد الصوم ثم عدل في الأثناء إلى الطاعة ، فإن كان العدول قبل الزوال وجب الإفطار ، و إن كان الباقي مسافة وقد شرع فيه، ولا يفطر بمجرد العدول من دون الشروع في قطع الباقي مما هو مسافة، وان كان العدول بعد الزوال، وكان في شهر رمضان فالاحوط ـ وجوباً ـ ان يتمه ، ثم يقضيه ، و لو انعكس الأمر بأن كان سفره طاعة في الابتداء ، و عدل إلى المعصية في الأثناء وكان العدول بعد المسافة فان لم يأت بالمفطر وكان قبل الزوال فالاحوط ـ وجوباً ـ ان يصوم ثم يقضيه وان كان قبلها فعليه ان يتم صومه وان كان بعد الزوال ثم يقضيه على الاحوط، نعم لو كان ذلك بعد فعل المفطر وجب عليه أمساك بقية النهار تأدباً والقضاء.
الخامس : أن لا يتخذ السفر عملاً له  كالمكاري ، و الملاح و الساعي ، والراعي ، والتاجر الذي يدور في تجارته ، و غيرهم ممن عمله السفر الى المسافة فما زاد، فان هؤلاء يتمون الصلاة في سفرهم، وان استعملوه لانفسهم، كحمل المكاري متاعه أو أهله من مكان الى آخر وكما أن التاجر الذي يدور في تجارته يتم الصلاة ، كذلك العامل الذي يدور في عمله كالنجار الذي يدور في الرساتيق لتعمير النواعير و الكرود ، و البناء الذي يدور في الرساتيق لتعمير الآبار التي يستقى منها للزرع ، والحداد الذي يدور في الرساتيق و المزارع لتعمير الماكينات و إصلاحها ، والنقار الذي يدور في القرى لنقر الرحى ، و أمثالهم من العمال الذين يدورون في البلاد و القرى و الرساتيق للاشتغال و الأعمال ، مع صدق الدوران في حقهم ، لكون مدة الإقامة للعمل قليلة، و مثلهم الحطاب و الجلاب الذي يجلب الخضر و الفواكه و الحبوب و نحوها إلى البلد ، فإنهم يتمون الصلاة ، ويلحق بمن عمله بمن عمله السفر أو يدور في عمله من كان عمله في مكان معين يسافر اليه في أكثر ايامه كمن كانت اقامته في مكان تجارته أو طبابته او تدريسه أو دراسته في مكان آخر، والحاصل أن العبرة في لزوم التمام بكون السفر بنفسه عملاً أو كون عمله في السفر، وكان السفر مقدمة له.
(مسألة 910): إذا اختص عمله بالسفر إلى ما دون المسافة قصر إن اتفق له السفر إلى المسافة ، نعم إذا كان عمله السفر إلى مسافة معينة كالمكاري من النجف إلى كربلاء ، فاتفق له كري دوابه إلى غيرها فإنه يتم حينئذ .
(مسألة 911): لا يعتبر في وجوب التمام تكرر السفر منه ثلاث مرات ، بل يكفي كون السفر عملاً له ولو في المرة الاولى ، وان كان احوط .
(مسألة 912): إذا سافر من عمله السفر سفرا ليس من عمله و لا متعلقاً به ـ كما إذا سافر المكاري للزيارة أو الحج ـ وجب عليه القصر ، و مثله ما إذا انكسرت سيارته أو سفينته فتركها عند من يصلحها و رجع إلى أهله فإنه يقصر في سفر الرجوع ، و كذا لو غصبت دوابه أو مرضت فتركها و رجع إلى أهله ، نعم إذا لم يتهيأ له المكاراة في رجوعه فرجع إلى أهله بدوابه أو بسيارته أو بسفينته خالية من دون مكاراة فإنه يتم في رجوعه ، فالتمام يختص بالسفر الذي هو عمله ، أو متعلق بعمله .
(مسألة 913): إذا اتخذ السفر عملاً له في شهور معينة من السنة أو فصل معين منها ، كالذي يكري دوابه بين مكة و جدة في شهور الحج أو يجلب الخضر في فصل الصيف جرى عليه الحكم ، و أتم الصلاة في سفره في المدة المذكورة ، أما في غيرها من الشهور فيقصر في سفره إذا اتفق له السفر .
(مسألة 914): الحملدارية الذين يسافرون إلى مكة في أيام الحج في كل سنة ، و يقيمون في بلادهم بقية أيام السنة يشكل جريان حكم من عمله السفر عليهم ، فالأحوط لزوماً لهم الجمع بين القصر و التمام ، بل لا يبعد وجوب القصر عليهم فيما إذا كان زمان سفرهم قليلاً ، كما هو الغالب في من يسافر جواً في عصرنا الحاضر .
(مسألة 915): الظاهر ان عملية السفر تتوقف على العزم على المزاولة له مرة بعد أخرى على نحو لا يكون له فترة غير معتادة لمن يتخذ ذلك السفر عملاً له ، فسفر بعض كسبة النجف الى بغداد، أو غيرها لبيع الاجناس التجارية او شرائها والرجوع الى البلد ثم السفر ثانياً وربما يتفق ذلك لهم في الاسبوع مرة أو في الشهر مرة، كل ذلك لايوجب كون السفر عملاً لهم، لان الفترة المذكورة غير معتاد في مثل السفر من النجف الى كربلاء أو بغداد اذا اتخذ عملاً ومهنة، وتختلف الفترة طولاً و قصراً باختلاف انحاء السفر من حيث قرب المقصد وبعده فان الفترة المعتادة في بعيد المقصد أطول منها في قريبه، فالذي يكري سيارته في كل شهر مرة من النجف إلى خراسان وربما يصدق أن عمله السفر، و الذي يسوق سيارته في كل ليلة جمعة من النجف إلى كربلاء لا يصدق ان عمله السفر، فذلك الاختلاف ناشئ من اختلاف أنواع السفر ، والمدار العزم على توالي السفر من دون فترة معتد بها ويحصل ذلك فيما إذا كان عازماً على السفر في كل يوم والرجوع الى اهله، او يحضر يوماً ويسافر يوماً، أو يحضر يومين ويسافر يومين ، او يحضر ثلاثة أيام ويسافرثلاثة أيام سفراً واحداً ، أو يحضر أربعة ايام ويسافر ثلاثة واذا كان يحضر خمسة ويسافر يومين كالخميس والجمعة فالاحوط له لزوماً الجمع بين القصر والتمام.
(مسألة 916): إذا لم يتخذ السفر عملاً و حرفة له ولكن كان له غرض في تكرار السفر بلا فترة ـ مثل أن يسافر كل يوم من البلد للتنزه أو لعلاج مرض ، أو لزيارة إمام ، أو نحو ذلك ، مما لايكون فيه السفر عملاً له، ولا مقدمة لعمله يجب فیه القصر.
(مسألة 917): إذا أقام المكاري في بلده عشرة أيام وجب عليه القصر في السفرة الاولى دون الثانية فضلاً عن الثالثة، وكذا اذا أقام في غير بلده عشرة منوية ، اما غير المكاري ففي الحاق بالمكاري اشكال وان كان الاظهر جواز اقتصاره على التمام.
السادس : أن لا يكون ممن بيته معه كأهل البوادي من العرب والعجم الذين لامسكن لهم معين في الارض ، بل يتبعون العشب والماء أينما كانا ومعهم بيوتهم ، فان هؤلاء يتمون صلاتهم وتكون بيوتهم بمنزلة الوطن نعم اذا سافر احدهم من بيته لمقصد آخر كحج أو ز يارة أو لشراء ما يحتاج من قوت او حيوان او نحو ذلك قصر، واما اذا خرج لاختيار المنزل او موضع العشب والماء فالاحوط الجمع ، اما اذا سافر لهذه الغايات ومعه بيته أتم.
(مسألة 918): السائح في الأرض الذي لم يتخذ وطناً منها يتم و كذا إذا كان له وطن و خرج معرضاً عنه و لم يتخذ وطناً آخر إذا لم يكن بانياً على اتخاذ الوطن، و إلا وجب عليه القصر .
السابع : أن يصل إلى حد الترخص ، و هو المكان الذي يتوارى فيه المسافر عن أهل البيوت ، و علامة ذلك أنه لا يرى أهل بلده ، او المكان الذي يخفى فيه صوت الاذان بحيث لايسمع ، ويكفي احدهما مع الجهل بحصول الآخر، اما مع العلم بعدم الآخر فالاحوط الجمع بين القصر والتمام أو يؤخر الصلاة الى ان يتحقق الآخر، ولا يلحق محل الاقامة والمكان الذي بقي فيه ثلاثين يوماً متردداً بالوطن ، فيقصر فيهما المسافر صلاته بمجرد شروعه في السفر، وان كان الاحوط فيهما ـ استحباباً ـ الجمع بين القصر والتمام فيما بين البلد وحد الترخّص.
     (مسألة 919): المدار في السماع على المتعارف من حيث أذن السامع والصوت المسموع وموانع السمع، الخارج عن المتعارف يرجع اليه، وكذلك الحال في الرؤية .
(مسألة 920): كما لايجوز التقصير فيما بين البلد الى حدّ الترخص في ابتداء السفر، كذلك لايجوز التقصير عند الرجوع الى البلد ، فانه اذا تجاوز حدّ الترخص الى البلد وجب عليه التمام.
(مسألة 921): اذا شك في الوصول إلى الحد بنى على عدمه فيبقى على التمام في الذهاب، وعلى القصر في الاياب.
(مسألة 922): يعتبر كون الاذان في أخر البلد في ناحية المسافر اذا كان البلد كبيراً ، كما انه يعتبر كون الاذان على مرتفع معتاد في اذان البلد غير خارج عن المتعارف في العلو.
      (مسألة 923): اذا اعتقد الوصول الى الحدّ فصلى قصراً ، ثم بان انه لم يصل بطلت ووجبت الاعادة قبل الوصول اليه تماماً ، وبعده قصراً فان لم يعد وجب عليه القضاء ، وكذا في العود اذا صلى تماماً باعتقاد الوصول فبان عدمه وجبت الاعادة قبل الوصول اليه قصراً وبعده تماما فان لم يعد وجب القضاء.

دروس البحث الخارج (الأصول)

دروس البحث الخارج (الفقه)

الإستفاءات

مكارم الاخلاق

س)جاء في بعض الروايات ان صلاة الليل (تبيض الوجه) ، و عند الأخذ بظاهر...


المزید...

صحة بعض الكتب والاحاديث

س)كيفية ثبوت صحة وصول ما ورد إلينا من كتب ومصنفات حيث أنه بعد الأسانيد...


المزید...

عصمة النبي وأهل بيته صلوات الله عليه وعلى آله

س)ما هي البراهين العقلية المحضة غير النقلية على النبوة الخاصة بخاتم المرسلين محمد صلى...


المزید...

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

س)شاب زنى بأخته بعد ان دفع لها مبلغ من المال وقام احد الاشخاص بتصويرهم...


المزید...

السحر ونحوه

س)ما رأي سماحتكم في اللجوء الى المشعوذين ومن يذّعون كشف المستور بالقران الكريم؟ وما...


المزید...

التدخين

ـ ما رأي سماحة المرجع الكريم(دام ظله)في حكم تدخين السكاير في الأيام العادية,...


المزید...

التدخين

ـ ما رأي سماحة المرجع الكريم(دام ظله)في حكم تدخين السكاير في الأيام العادية, و...


المزید...

العمل في الدوائر الرسمية

نحن مجموعة من المهندسين ومن الموظفين الحكوميين ، تقع على عاتقنا إدارة أوتنفيذ أوالاشراف...


المزید...

شبهات وردود

هل الاستعانة من الامام المعصوم (ع) جائز, مثلا يقال يا علي (ع) انصرني...


المزید...
0123456789
© 2017 www.wadhy.com

Please publish modules in offcanvas position.