الخاتمة: في الاعتكاف

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

      وهو اللبث في المسجد و الأحوط أن يكون بقصد فعل العبادة فيه من صلاة و دعاء و غيرهما ، وان كان الاقوى عدم اعتباره، ويصح في كل وقت يصح فيه الصوم، والأفضل شهر رمضان ، و أفضله العشر الأواخر .

(مسألة 1067): يشترط في صحته مضافاً إلى العقل و الايمان أمور:

الأول : نية القربة ، كما في غيره من العبادات . وتجب مقارنتها لأوله بمعنى وجوب ايقاعه من أوله الى آخره عن النية ، وحينئذ يشكل الاكتفاء بتبييت النية ، اذا قصد الشروع فيه في أول يوم ، نعم لو قصد الشروع فيه وقت النية في أول الليل كفي.

(مسألة 1068): لا يجوز العدول من اعتكاف إلى آخر اتفقا في الوجوب و الندب أو اختلفا ، و لا من نيابة عن شخص إلى نيابة عن شخص آخر و لا من نيابة عن غيره إلى نفسه و بالعكس .

الثاني : الصوم ، فلا يصح بدونه فلو كان المكلف ممن لا يصح منه الصوم لسفر ، أو غيره لم يصح منه الاعتكاف .

الثالث : العدد ، فلا يصح أقل من ثلاثة أيام ، و يصح الأزيد منها و إن كان يوماً أو بعضه ، أو ليلة أو بعضها ، و تدخل فيه الليلتان المتوسطتان دون الأولى و الرابعة ، و إن جاز إدخالهما بالنية ، فلو نذره كان أقل ما يمتثل به ثلاثة . و لو نذره أقل لم ينعقد وكذا لو نذره ثلاثة معينة ، فاتفق أن الثالث عيد لم ينعقد ، و لو نذر اعتكاف خمسة فإن نواها بشرط لا من جهة الزيادة و النقصان بطل ، و إن نواها بشرط لا من جهة الزيادة و لا بشرط من جهة النقصان وجب عليه اعتكاف ثلاثة أيام ، و إن نواها بشرط لا من جهة النقيصة ، و لا بشرط من جهة الزيادة ضم إليها السادس أفرد اليومين أو ضمهما إلى الثلاثة .

الرابع : أن يكون في أحد المساجد الأربعة : المسجد الحرام ، و مسجد المدينة ، و مسجد الكوفة ، و مسجد البصرة ، أو في المسجد الجامع في البلد ، و الأحوط استحباباً ـ مع الإمكان ـ الاقتصار على المساجد الأربعة .

(مسألة 1069): لو اعتكف في مسجد معين فاتفق مانع من البقاء فيه بطل ، و لم يجز اللبث في مسجد آخر ، و عليه قضاؤه على الاحوط ـ إن كان واجباً ـ في مسجد آخر ، أو في ذلك المسجد بعد ارتفاع المانع .

(مسألة 1070): يدخل في المسجد سطحه و سردابه ، كبيت الطشت في مسجد الكوفة ، و كذا منبره و محرابه ، و الإضافات الملحقة به .

(مسألة 1071): إذا قصد الاعتكاف في مكان خاص من المسجد لغي قصده .

الخامس : إذن من يعتبر إذنه في جوازه ، كالسيد بالنسبة الى مملوكه والزوج بالنسبة الى زوجته، إذا كان منافياً لحقه والوالدين بالنسبة الى ولدهما اذا كان موجباً لايذائهما شفقة عليه.

السادس : استدامة اللبث في المسجد الذي شرع به فيه ، فإذا خرج لغير الأسباب المسوغة للخروج بطل ، من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل ، و لا يبعد البطلان في الخروج نسياناً أيضاً ، بخلاف ما إذا خرج عن اضطرار أو إكراه أو لحاجة لابد له منها من بول أو غائط أو غسل جنابة ، أو استحاضة ، أو مس ميت و إن كان السبب باختياره . و يجوز الخروج للجنائز لتشييعها ، و الصلاة عليها ، و دفنها ، و تغسيلها ، و تكفينها ، و لعيادة المريض ، أما تشييع المؤمن و إقامة الشهادة و تحملها و غير ذلك من الأمور الراجحة ففي جوازها إشكال ، و الأظهر الجواز فيما إذا عد من الضرورات عرفاً و الأحوط ـ استحباباً ـ مراعاة أقرب الطرق و لا تجوز زيادة المكث عن قدر الحاجة ، و أما التشاغل على وجه تنمحي به صورة الاعتكاف فهو مبطل و إن كان عن إكراه أو اضطرار ، والاحوط وجوباً ترك الجلوس في الخارج ولو اضطر اليه أجتنب الظلال مع الامكان.

(مسألة 1072): إذا امكنه أن يغتسل في المسجد فالظاهر عدم جواز الخروج لأجله إذا كان الحدث لا يمنع من المكث في المسجد كمس الميت .

فصل

الاعتكاف في نفسه مندوب ، و يجب بالعارض من نذر و شبهه ، فإن كان واجباً معيناً فلا إشكال في وجوبه ـ قبل الشروع ـ فضلاً عما بعده ، و إن كان واجباً مطلقاً أو مندوباً فالأقوى عدم وجوبه بالشروع ، و إن كان في الأول أحوط استحباباً ، نعم يجب بعد مضي يومين منه فيتعين اليوم الثالث ، إلا إذا اشترط حال النية الرجوع لعارض ، فاتفق حصوله بعد يومين ، فله الرجوع عنه ـ حينئذ ـ إن شاء ، و لا عبرة بالشرط إذا لم يكن مقارناً للنية ، سواء أ كان قبلها أم بعد الشروع فيه .

(مسألة 1073): الظاهر أنه يجوز اشتراط الرجوع متى شاء و إن لم يكن عارض .

(مسألة 1074): إذا شرط الرجوع حال النية ، ثم بعد ذلك اسقط شرطه ، فالظاهر عدم سقوط حكمه .

(مسألة 1075): إذا نذر الاعتكاف ، و شرط في نذره الرجوع فيه ففي جواز الرجوع إذا لم يشترطه في نية الاعتكاف إشكال،والاظهر جوازه.

(مسألة 1076): إذا جلس في المسجد على فراش مغصوب لم يقدح ذلك في الاعتكاف ، و إن سبق شخص إلى مكان من المسجد فأزاله المعتكف من مكانه ، وجلس فيه ففي البطلان تأمل.

فصل

في أحكام الاعتكاف

(مسألة 1077): لابد للمعتكف من ترك أمور :

(منها ): مباشرة النساء بالجماع ، والأحوط ـ وجوباً ـ إلحاق اللمس و التقبيل بشهوة به و لا فرق في ذلك بين الرجل و المرأة .

و منها : الاستمناء على الأحوط وجوباً .

و منها : شم الطيب و الريحان مع التلذذ و لا أثر له اذا كان فاقداً لحاسة الشم.

ومنها : البيع و الشراء بل مطلق التجارة ، على الأحوط وجوباً، ولا بأس بالاشتغال بالأمور الدنيوية من المباحات ، حتى الخياطة و النساجة و نحوهما ، و إن كان الأحوط ـ استحباباً ـ الاجتناب ، و إذا اضطر إلى البيع و الشراء لأجل الأكل أو الشرب مما تمس حاجة المعتكف به و لم يمكن التوكيل و لا النقل بغيرهما فعله .

و منها : المماراة في أمر ديني أو دنيوي بداعي إثبات الغلبة و إظهار الفضيلة ، لا بداعي إظهار الحق و رد الخصم عن الخطأ ، فإنه من أفضل العبادات ، والمدار على القصد .

(مسألة 1078): الاحوط ـ استحباباً ـ للمعتكف الاجتناب عما يحرم على المحرم وان كان الأقوى خلافه ، و لا سيما في لبس المخيط و إزالة الشعر ، و أكل الصيد ، و عقد النكاح ، فإن جميعها جائز له .

(مسألة 1079): الظاهر أن المحرمات المذكورة مفسدة للاعتكاف من دون فرق بين وقوعها في الليل و النهار ، و في حرمتها تكليفاً إذا لم يكن واجبا معيناً ولو لأجل انقضاء يومين منه إشكال ، و إن كان الأحوط وجوباً .

(مسألة 1080): إذا صدر منه أحد المحرمات المذكورة ـ سهواً ـ ففي عدم قدحه اشكال ، ولا سيما في الجماع .

(مسألة 1081): إذا أفسد اعتكافه بأحد المفسدات ، فإن كان واجباً معيناً وجب قضاؤه على الأحوط و إن كان غير معين وجب استئنافه ؛ و كذا يجب القضاء ـ على الأحوط ـ إذا كان مندوباً ، و كان الإفساد بعد يومين ، أما إذا كان قبلهما فلا شئ عليه ، و لا يجب الفور في القضاء .

(مسألة 1082): إذا باع أو اشترى في أيام الاعتكاف لم يبطل بيعه أو شراؤه ، و إن بطل اعتكافه .

(مسألة 1083): إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع و لو ليلاً وجبت الكفارة ، والاقوى عدم وجوبها بالافساد، بغير الجماع وان كان احوط استحباباً ، و كفارته ككفارة صوم شهر رمضان و إن كان الأحوط أن تكون كفارته مثل كفارة الظهار ، و إذا كان الاعتكاف في شهر رمضان و أفسده بالجماع نهاراً وجبت كفارتان ، إحداهما لإفطار شهر رمضان و الأخرى لإفساد الاعتكاف ، و كذا إذا كان في قضاء شهر رمضان بعد الزوال ، و إن كان الاعتكاف المذكور منذوراً وجبت كفارة ثالثة لمخالفة النذر ، و إذا كان الجماع لامرأته الصائمة في شهر رمضان و قد أكرهها وجبت كفارة رابعة عنها على الأحوط.

       والحمد لله رب العالمين.

دروس البحث الخارج (الأصول)

دروس البحث الخارج (الفقه)

الإستفاءات

مكارم الاخلاق

س)جاء في بعض الروايات ان صلاة الليل (تبيض الوجه) ، و عند الأخذ بظاهر...


المزید...

صحة بعض الكتب والاحاديث

س)كيفية ثبوت صحة وصول ما ورد إلينا من كتب ومصنفات حيث أنه بعد الأسانيد...


المزید...

عصمة النبي وأهل بيته صلوات الله عليه وعلى آله

س)ما هي البراهين العقلية المحضة غير النقلية على النبوة الخاصة بخاتم المرسلين محمد صلى...


المزید...

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

س)شاب زنى بأخته بعد ان دفع لها مبلغ من المال وقام احد الاشخاص بتصويرهم...


المزید...

السحر ونحوه

س)ما رأي سماحتكم في اللجوء الى المشعوذين ومن يذّعون كشف المستور بالقران الكريم؟ وما...


المزید...

التدخين

ـ ما رأي سماحة المرجع الكريم(دام ظله)في حكم تدخين السكاير في الأيام العادية,...


المزید...

التدخين

ـ ما رأي سماحة المرجع الكريم(دام ظله)في حكم تدخين السكاير في الأيام العادية, و...


المزید...

العمل في الدوائر الرسمية

نحن مجموعة من المهندسين ومن الموظفين الحكوميين ، تقع على عاتقنا إدارة أوتنفيذ أوالاشراف...


المزید...

شبهات وردود

هل الاستعانة من الامام المعصوم (ع) جائز, مثلا يقال يا علي (ع) انصرني...


المزید...
0123456789
© 2017 www.wadhy.com

Please publish modules in offcanvas position.