المقصد الثالث: أصناف المستحقين و أوصافهم

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

وفيه مبحثان:
المبحث الأول
أصنافهم وهم ثمانية :
الأول : الفقير .
الثاني : المسكين .

و كلاهما من لا يملك مؤونة سنته اللائقة بحاله له و لعياله ، و الثاني أسوأ حالاً من الأول ، والغني بخلافهما فإنه من يملك قوت سنته فعلاً ـ نقداً أو جنساً ـ و يتحقق ذلك بأن يكون له مال يقوم ربحه بمؤونته و مؤونة عياله ، أو قوة : بأن يكون له حرفة أو صنعة يحصل منها مقدار المؤنة ، و إذا كان قادراً على الاكتساب و تركه تكاسلاً ، فالظاهر عدم جواز أخذه ، نعم إذا خرج وقت التكسب جاز له الأخذ .
(مسألة 1133): إذا كان له رأس مال لا يكفي ربحه لمؤونة السنة جاز له أخذ الزكاة ، و كذا إذا كان صاحب صنعة تقوم آلاتها بمؤنته، أو صاحب ضيعة أو دار أو خان أو نحوها تقوم قيمتها بمؤونته ، و لكن لا يكفيه الحاصل منها فإن له إبقاءها و أخذ المؤونة من الزكاة .
(مسألة 1134): دار السكنى و الخادم و فرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله ـ و لو لكونه من أهل الشرف ـ لا تمنع من أخذ الزكاة ، و كذا ما يحتاج إليه من الثياب ، و الألبسة الصيفية ، و الشتوية ، و الكتب العلمية ، و أثاث البيت من الظروف ، و الفرش ، و الأواني ، و سائر ما يحتاج إليه . نعم إذا كان عنده من المذكورات أكثر من مقدار الحاجة و كانت كافية في مؤنته لم يجز له الأخذ ، بل إذا كان له دار تندفع حاجته بأقل منها قيمة ، و كان التفاوت بينهما يكفيه لمؤنته لم يجز له الأخذ من الزكاة على الاحوط وجوباً أن لم يكن أقوى ، و كذا الحكم في الفرس و العبد والجارية و غيرها من أعيان المؤنة ، إذا كانت عنده و كان يكفي الأقل منها .
(مسألة 1135): إذا كان قادراً على التكسب لكنه ينافي شأنه جاز له الاخذ، ، و كذا إذا كان قادراً على الصنعة ، لكنه كان فاقداً لآلاتها .
(مسألة 1136): إذا كان قادراً على تعلم صنعة أو حرفة لم يجز له أخذ الزكاة ، إلا إذا خرج وقت التعلم فيجوز ، و لا يكفي في صدق الغنى القدرة على التعلم في الوقت اللاحق ، إذا كان الوقت بعيداً ، بل إذا كان الوقت قريباً ـ مثل يوم أو يومين أو نحو ذلك ـ جاز له الأخذ ما لم يتعلم .
(مسألة 1137): طالب العلم الذي لا يملك فعلاً ما يكفيه يجوز له أخذ الزكاة إذا كان طلب العلم واجباً عليه، والا فان كان قادراً على الاكتساب ، وكان يليق بشأنه لم يجز له أخذ الزكاة واما اذا لم يكن قادراً على الاكتساب بفقد رأس المال ، او غيره من المعدات للكسب، او كان لا  يليق بشأنه كما هو الغالب في هذا الزمان جاز له الاخذ، هذا بالنسبة إلى سهم الفقراء ، و أما من سهم سبيل الله تعالى فيجوز له الأخذ منه إذا كان يترتب على اشتغاله مصلحة محبوبة لله تعالى ، و إن لم يكن المشتغل ناوياً للقربة ، نعم إذا كان ناوياً للحرام كالرئاسة المحرمة لم يجز له الأخذ .
(مسألة 1138): المدعي للفقر إن علم صدقه أو كذبه عومل به، و إن جهل ذلك جاز إعطاءه إلا إذا علم غناه سابقاً ، فلابد في جواز الاعطاء ـ حينئذ ـ من الوثوق بفقره .
(مسألة 1139): إذا كان له دين على الفقير جاز احتسابه من الزكاة حياً كان أم ميتاً ، نعم يشترط في الميت أن لا يكون له تركة تفي بدينه و إلا لم يجز ، إلا إذا تلف المال على نحو لا يكون مضموناً ، و إذا امتنع الورثة من الوفاء ففي جواز الاحتساب إشكال، وكذا إذا غصب التركة غاصب لا يمكن أخذها منه ، أو أتلفها متلف لا يمكن استيفاء بدلها منه .
(مسألة 1140): لا يجب إعلام الفقير بأن المدفوع إليه زكاة ، بل يجوز الإعطاء على نحو يتخيل الفقير أنه هدية ، و يجوز صرفها في مصلحة الفقير كما إذا قدم إليه تمر الصدقة فأكله .
(مسألة 1141): إذا دفع الزكاة ـ باعتقاد الفقر ـ فبان كون المدفوع إليه غنياً فان كانت معينة بالعزل وجب عليه استرجاعها و صرفها في مصرفها إذا كانت عينها باقية ، و إن كانت تالفة فإن كان الدفع اعتماداً على حجة فليس عليه ضمانها والا ضمنها، ويجوز له ان يرجع الى القابض، إذا كان يعلم أن ما قبضته زكاة، وان لم يعلم بحرمتها على الغني ، والا فليس للدافع الرجوع اليه ، وكذا الحكم إذا تبين كون المدفوع اليه ليس مصرفاً للزكاة من غير جهة الغنى ، مثل أن يكون ممن تجب نفقته ، أو هاشمياً إذا كان الدافع غير هاشمي أو غير ذلك .
الثالث : العاملون عليها .
وهم المنصبون لأخذ الزكاة و ضبطها و حسابها و إيصالها إلى الإمام أو نائبه ، أو إلى مستحقها .
الرابع : المؤلفة قلوبهم .
وهم المسلمون الذين يضعف إعتقادهم بالمعارف الدينية ، فيعطون من الزكاة ليحسن إسلامهم ، و يثبتوا على دينهم ، أو الكفار الذين يوجب إعطاؤهم الزكاة ميلهم إلى الإسلام ، أو معاونة المسلمين في الدفاع أو الجهاد مع الكفار .
الخامس : الرقاب .
و هم العبيد المكاتبون العاجزون عن أداء الكتابة مطلقة أو مشروطة فيعطون من الزكاة ليؤدوا ما عليهم من المال، والعبيد الذين هم تحت الشدة، فيشترون ويعتقون، بل مطلق عتق العبد إذا لم يوجد المستحق للزكاة بل مطلقاً على الاظهر.
السادس : الغارمون .
وهم الذين ركبتهم الديون و عجزوا عن أدائها ، و إن كانوا مالكين قوت سنتهم ، بشرط أن لا يكون الدين مصروفاً في المعصية ، و لو كان على الغارم دين لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة ، بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة للمدين فيكون له ثم يأخذه وفاءً عما عليه من الدين ، و لو كان الدين لغير من عليه الزكاة يجوز له وفاؤه عنه بما عنده منها ، ولو بدون اطلاع الغارم، ولو كان الغارم ممن تجب نفقته على من عليه الزكاة جاز له إعطاؤه لوفاء دينه أو الوفاء عنه و إن لم يجز إعطاؤه لنفقته .
السابع : سبيل الله تعالى .
وهو جميع سبل الخير كبناء القناطر، والمدارس والمساجد، وإصلاح ذات البين ، ورفع الفساد ، ونحوها من الجهات العامة، وفي جواز دفع هذا السهم في كل طاعة، مع تمكن المدفوع اليه من فعلها بدونه أو مع تمكنه اذا لم يكن مقدماً عليه الا به ، إشكال بل منع.
الثامن : إبن السبيل .
الذي نفدت نفقته ، بحيث لا يقدر على الذهاب إلى بلده ، فيدفع له ما يكفيه لذلك ، بشرط أن لا يكون سفره في معصية ، بل عدم تمكنه من الاستدانة او بيع ماله الذي هو في بلده ، على الاحوط وجوباً.
(مسألة 1142): إذا اعتقد وجوب الزكاة فأعطاها ، ثم بان العدم جاز له استرجاعها ، و إن كانت تالفة استرجع البدل ، إذا كان الفقير عالماً بالحال ، و إلا لم يجز الاسترجاع .
(مسألة 1143): إذا نذر أن يعطي زكاته فقيراً معيناً انعقد نذره فإن سها فأعطاها فقيراً آخر أجزأ ، و لا يجوز استردادها ، و إن كانت العين باقية ، و إذا أعطاها غيره ـ متعمداً ـ فالظاهر الإجزاء أيضاً ، و لكن كان آثماً بمخالفة نذره ، ووجبت عليه الكفارة .
المبحث الثاني
في أوصاف المستحقين
وهي أمور:
الأول : الإيمان
فلا يعطي الكافر ، و كذا المخالف من سهم الفقراء، وتعطى أطفال المؤمنين و مجانينهم ، فإن كان بنحو التمليك وجب قبول وليهم ، و إن كان بنحو الصرف ـ مباشرة أو بتوسط أمين ـ فلا يحتاج إلى قبول الولي و إن كان أحوط استحباباً .
(مسألة 1144): إذا أعطي المخالف زكاته أهل نحلته ، ثم استبصر اعادها، وان كان قد أعطاها المؤمن أجزأ.
الثاني : ان لايكون من أهل المعاصي
بحيث يصرف الزكاة في المعاصي، ويكون الدفع اليه إعانة على الإثم، والاحوط عدم اعطاء الزكاة لتارك الصلاة، أو شارب الخمر، أو المتجاهر بالفسق.
الثالث : أن لا يكون ممن تجب نفقته على المعطي .
كالأبوين وان علوا، والأولاد وان سلفوا من الذكور أو الإناث و كذا الزوجة الدائمة ـ إذا لم تسقط نفقتها ـ والمملوك، فلا يجوز إعطاؤهم منها للإنفاق ، و يجوز إعطاؤهم منها لحاجة لا تجب عليه ، كما إذا كان للوالد أو للولد زوجة او مملوك، أو كان عليه دين يجب وفاؤه ، أو عمل يجب أداؤه بإجارة و كان موقوفاً على المال ، و أما إعطاؤهم للتوسعة زائداً على اللازمة فالأحوط ـ أن لم يكن أقوى ـ عدم جوازه إذا كان عنده ما يوسع به عليهم .
(مسألة 1145): يجوز لمن وجبت نفقته على غيره أن يأخذ الزكاة من غير من تجب عليه ، إذا لم يكن قادراً على الإنفاق ، أو لم يكن باذلاً بل و كذا إذا كان باذلاً مع المنة غير القابلة للتحمل عادة و الاقوى عدم وجوب الانفاق عليه ، مع بذل الزكاة، ولا يجوز للزوجة أن تأخذ من الزكاة ، مع بذل الزوج للنفقة حتى للتوسعة في صورة ما إذا كان الزوج باذلاً لها ، بل مع إمكان إجباره ، إذا كان ممتنعاً .
(مسألة 1146): يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة المتمتع بها ، سواء كان الدافع الزوج أم غيره ، و كذا الدائمة إذا سقطت نفقتها بالشرط و نحوه ، أما إذا كان بالنشوز ففيه إشكال ، والاظهر العدم .
(مسألة 1147): يجوز للزوجة دفع زكاتها إلى الزوج ، و لو كان للإنفاق عليها .
(مسألة 1148): إذا عال بأحد تبرعاً جاز للمعيل و لغيره دفع الزكاة إليه ، من غير فرق بين القريب و الأجنبي .
(مسألة 1149): يجوز لمن وجب الإنفاق عليه أن يعطي زكاته لمن تجب عليه نفقته ، إذا كان عاجزاً عن الإنفاق عليه ، و إن كان الأحوط ـ استحباباً ـ الترك
الرابع : أن لا يكون هاشمياً
إذا كانت الزكاة من غير هاشمي و لا فرق بين سهم الفقراء و غيره من سائر السهام ، حتى سهم العاملين ، و سبيل الله ، نعم لا بأس بتصرفهم في الأوقاف العامة إذا كانت من الزكاة ، مثل المساجد ، و منازل الزوار و المدارس ، و الكتب و نحوها .
(مسألة 1150): يجوز للهاشمي أن يأخذ زكاة الهاشمي من دون فرق بين السهام أيضاً ، كما يجوز له أخذ زكاة غير الهاشمي مع الاضطرار ، و في تحديد الاضطرار إشكال ، و قد ذكر جماعة من العلماء أن المسوغ عدم التمكن من الخمس بمقدار الكفاية و هو أيضاً مشكل ، والأحوط تحديده بعدم كفاية الخمس ، و سائر الوجوه يوماً فيوماً ، مع الإمكان .
(مسألة 1151): الهاشمي هو المنتسب ـ شرعاً ـ إلى هاشم بالأب دون الأم ، و أما إذا كان منتسباً إليه بالزنا فيشكل إعطاءه من زكاة غير الهاشمي ، و كذا الخمس .
(مسألة 1152): المحرم من صدقات غير الهاشمي على الهاشمي هو زكاة المال و زكاة الفطرة . أما الصدقات المندوبة فليست محرمة ، بل كذا الصدقات الواجبة كالكفارات ، و رد المظالم ، و مجهول المالك ، و اللقطة و منذور الصدقة ، و الموصى به للفقراء وان كان الاحوط استحباباً عدم الاعطاء.
      (مسألة 1153): يثبت كونه هاشمياً بالعلم ، و البينة ، وبالشياع الموجب للاطمئنان، و لا يكفي مجرد الدعوى و في براءة ذمة المالك ـ إذا دفع الزكاة إليه حينئذ ـ إشكال و الأظهر عدم البراءة .

دروس البحث الخارج (الأصول)

دروس البحث الخارج (الفقه)

الإستفاءات

مكارم الاخلاق

س)جاء في بعض الروايات ان صلاة الليل (تبيض الوجه) ، و عند الأخذ بظاهر...


المزید...

صحة بعض الكتب والاحاديث

س)كيفية ثبوت صحة وصول ما ورد إلينا من كتب ومصنفات حيث أنه بعد الأسانيد...


المزید...

عصمة النبي وأهل بيته صلوات الله عليه وعلى آله

س)ما هي البراهين العقلية المحضة غير النقلية على النبوة الخاصة بخاتم المرسلين محمد صلى...


المزید...

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

س)شاب زنى بأخته بعد ان دفع لها مبلغ من المال وقام احد الاشخاص بتصويرهم...


المزید...

السحر ونحوه

س)ما رأي سماحتكم في اللجوء الى المشعوذين ومن يذّعون كشف المستور بالقران الكريم؟ وما...


المزید...

التدخين

ـ ما رأي سماحة المرجع الكريم(دام ظله)في حكم تدخين السكاير في الأيام العادية,...


المزید...

التدخين

ـ ما رأي سماحة المرجع الكريم(دام ظله)في حكم تدخين السكاير في الأيام العادية, و...


المزید...

العمل في الدوائر الرسمية

نحن مجموعة من المهندسين ومن الموظفين الحكوميين ، تقع على عاتقنا إدارة أوتنفيذ أوالاشراف...


المزید...

شبهات وردود

هل الاستعانة من الامام المعصوم (ع) جائز, مثلا يقال يا علي (ع) انصرني...


المزید...
0123456789
© 2017 www.wadhy.com

Please publish modules in offcanvas position.