كتاب الجهاد: الفصل الاول

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

الجهاد ماخوذ من الجَهْد ـ بالفتح ـ بمعنى التعب والمشّقة أو من الجُهْد ـ بالضم ـ بمعنى الطاقة، والمراد به هنا القتال لاعلاء كلمة الإسلام وإقامة شعائر الايمان.
وفيه فصول
الفصل الاول
فيمن يجب قتاله، وهم طوائف ثلاث:

الطائفة الاولى : الكفار المشركون غير أهل الكتاب، فإنّه يجب دعوتهم الى كلمة التوحيد والإسلام، فان قبلوا والاّ وجب قتالهم وجهادهم الى ان يسلموا أو يقتلوا وتطهّر الأرض من لوث وجودهم.
ولا خلاف في ذلك بين المسلمين قاطبة، ويدلّ  على ذلك غير واحد من الآيات الكريمة منها قوله تعالى : ((فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ))(1)، وقوله تعالى ((وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ کله لِلَّهِ))(2)وقوله تعالى: ((وَحَرِّضْ الْمُؤْمِنِينَ عَلى القتالُ))(3)، وقوله تعالى: ((فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ))(4)، وقوله تعالى: ((وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً))(5)، وغيرها من الآيات.
والروايات المأثورة في الحثّ على الجهاد ـ أنه مما بنى عليه الاسلام ومن أهمّ الواجبات الإلهية ـ كثيرة، القدر المتيقن من مواردها هو الجهاد مع المشركين(6).
الطائفة الثانية: أهل الكتاب من الكفار ، وهم اليهود والنصارى، ويلحق بهم المجوس والصابئة، فانه يجب مقاتلتهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، ويدلّ عليه الكتاب والسُنّة.
قال الله تعالى: ((قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ))(7) والروايات الواردة في اختصاص اهل الكتاب بجواز أخذ الجزية منهم كثيرة وسيجيء البحث عنه .
الطائفة الثالثة: البغاة، وهم طائفتان:
إحداهماً : الباغية على الامام عليه السلام، فانه يجب على المؤمنين أن يقاتلوهم حتى يفيئوا الى أمر الله وإطاعة الإمام عليه السلام، ولا خلاف في ذلك بين المسلمين وسيجيء البحث عن ذلك.
والآخرى : الطائفة الباغية على الطائفة الاخرى من المسلمين فإنه يجب على سائر المسلمين أن يقوموا بالاصلاح بينهما، فان ظلّت الباغية على بغیها قاتلوها حتى تفيء الى امر الله. قال الله تعالى: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ)(8).
(1) سورة النساء، الآية 74.
(2) سورة الانفال ، الاية 39.
(3) سورة الانفال ، الاية 65.
(4) سورة التوبة ، الآية 5.
(5) سورة التوبة، الآية 36.
(6) الوسائل ج11، ب1، من أبواب جهاد العدو وغيره.
(7) سورة التوبة ، الآية 29.
(8) سورة الحجرات، الآية 9،