الفصل الثالث: في أحكام الاسارى

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

(مسألة 23): اذا كان المسلمون قد اسروا من الكفار المحاربين في أثناء الحرب، فان كانوا أناثاً لم يجز قتلهن كما مر. نعم يملكوهن بالسبي والاستيلاء عليهن، وكذلك الحال في الذراري غير البالغين، الشيوخ وغيرهم ممن لايقتل وتدل على ذلك ـ مضافاً الى السيرة القطعية الجارية في تقسيم غنائم الحرب بين المقاتلين المسلمين  الروايات المتعددة الدالة على جواز الاسترقاق حتى في حالة غير الحرب، منها معتبرة رفاعة النخاس، قال : قلت لابي الحسن (عليه السلام): أن الروم يغيرون على الصقالبة فيسرقون اولادهم من الجواري والغلمان فيعمدون على الغلمان فيخصونهم ثم يبعثون بهم الى بغداد الى التجار، فما ترى في شرائهم ونحن نعلم أنهم قد سرقوا وانما اغاروا عليهم من غير حرب كانت بينهم؟ فقال (لابأس بشرائهم، انما أخرجوهم من الشرك الى دار الاسلام)(1).
واما اذا كانوا ذكوراً بالغين فيتعين قتلهم الا اذا اسلموا، فان القتل حينئذ يسقط عنهم
وهل عليهم بعد الاسلام مَنٌّ او فداء او لأسترقاق؟ الظاهر هو العدم ، حيث ان كل ذلك بحاجة الى دليل، ولا دليل عليه.
واما اذا كان الاسر بعد الاثخان والغلبة عليهم فلا يجوز قتل الاسير منهم وأن كانوا ذكوراً ، وحينئذ كان الحكم الثابت عليهم احد امور: أما المن أو الفداء أو الاسترقاق.
وهل تسقط عنهم الاحكام الثلاثة اذا اختاروا الاسلام؟ الظاهر عدم سقوطها بذلك ، ويدل عليه قوله تعالى: (فَإِذا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا)(2) بضميمة معتبرة طلحة بن زيد الآتية الواردة في هذا الموضوع.
ومن الغريب ان الشيخ الطوسي ـ قدس سره ـ في تفسيره (التبيان) نسب الى الأصحاب انهم رووا تخيير الامام عليه السلام في الاسير اذا انفضت الحرب بين القتل وبين المن والفداء والاسترقاق وتبعه في ذلك الشيخ الطبرسي ـ قدس سره ـ في تفسيره مع أن الشيخ ـ قدس سره ـ قد صرح هو في كتابه (المبسوط) بعدم جواز قتله في هذه الصورة.
وجه الغرابة مضافاً الى دعوى الاجماع في كلمات غير واحد على عدم جواز القتل في هذا الفرض ـ انه مخالف لظاهر الآية المشار اليها ، ولنص معتبرة طلحة بن زيد، قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول : (كان ابي يقول إن للحرب حكمين:
اذا كانت الحرب قائمة ولم يثخن اهلها فكل اسير اخذ في تلك الحال فان الامام عليه السلام فيه بالخيار، وان شاء ضرب عنقه، وان شاء قطع يده ورجليه من خلاف بغير حسم، ثم يترك يتشحط بدمه حتى يموت وهو قوله الله عزوجل: (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الأَْرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ) ـ الى أن قال :-
       والحكم الآخر اذا وضعت الحرب اوزارها وأثخن اهلها فكل أسير أخذ على تلك الحال فكان في ايديهم فالامام، فيه بالخيار إن شاء من عليهم فارسلهم، وان شاء فاداهم أنفسهم وان شاء إستعبدهم فصاروا عبيداً(3).
(مسألة 24): من لم يتمكن في دار الحرب أو في غيرها من أداء وظائفه الدينية وجبت المهاجرة عليه الا من لا يتمكن منها كالمستضعفين من الرجال والنساء والولدان لقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَْرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَ ساءَتْ مَصِيراً ، إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً ، فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَ كانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً)(4).
(1) الوسائل ج13 الباب 1و2و3 من ابواب بيع الحيوان.
(2) سورة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).
(3) الوسائل ج11 باب 23 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1.
(4) سورة النساء، الآية 97،99.

دروس البحث الخارج (الأصول)

دروس البحث الخارج (الفقه)

الإستفاءات

مكارم الاخلاق

س)جاء في بعض الروايات ان صلاة الليل (تبيض الوجه) ، و عند الأخذ بظاهر...


المزید...

صحة بعض الكتب والاحاديث

س)كيفية ثبوت صحة وصول ما ورد إلينا من كتب ومصنفات حيث أنه بعد الأسانيد...


المزید...

عصمة النبي وأهل بيته صلوات الله عليه وعلى آله

س)ما هي البراهين العقلية المحضة غير النقلية على النبوة الخاصة بخاتم المرسلين محمد صلى...


المزید...

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

س)شاب زنى بأخته بعد ان دفع لها مبلغ من المال وقام احد الاشخاص بتصويرهم...


المزید...

السحر ونحوه

س)ما رأي سماحتكم في اللجوء الى المشعوذين ومن يذّعون كشف المستور بالقران الكريم؟ وما...


المزید...

التدخين

ـ ما رأي سماحة المرجع الكريم(دام ظله)في حكم تدخين السكاير في الأيام العادية,...


المزید...

التدخين

ـ ما رأي سماحة المرجع الكريم(دام ظله)في حكم تدخين السكاير في الأيام العادية, و...


المزید...

العمل في الدوائر الرسمية

نحن مجموعة من المهندسين ومن الموظفين الحكوميين ، تقع على عاتقنا إدارة أوتنفيذ أوالاشراف...


المزید...

شبهات وردود

هل الاستعانة من الامام المعصوم (ع) جائز, مثلا يقال يا علي (ع) انصرني...


المزید...
0123456789
© 2017 www.wadhy.com

Please publish modules in offcanvas position.