الواسع

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

الواسع:

وهو مقابل الضيق. وهو الذي يبسط النعم على كل الخلائق ووسع رزقه ورحمته كل الناس وغناه يشمل كل فقر.
فهو مشتق من السعة. والواسع تارة ينسب إليه ويضاف الى علمه كما قال تعالى: (وَسِعَ كُلَّ شَىْء علماً) ([1]) أي أحاط علمه بكل شيء فلايغيب عن علمه شيئاً صغيراً كان أو كبيراً، واخرى من جهة الاحسان وبسط الرزق كقوله تعالى: (وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَاب) ([2]) فمفتاح الرزق بيده يقتر على بعض ويوسع على آخرين.
اذاً هو الخالق الرازق الذي كل شيء عنده بمقدار ولايعزب عن علمه مقدار ذرة. وهو الذات المقدس الذي بغناه وعدم احتياجه يرفع احتياج الخلق. ورحمته التي لاحد لها شاملة جميع الممكنات ووسعت رحمته كل شيء.
الحكيم:
وهو بمعنى المتقن للأمور، أي: يحكم الاشياء ويتقنها. والحمكة هي معرفة افضل الاشياء بافضل العلوم، وافضل الاشياء هو الله تبارك وتعالى فمن عرفَ سائر الأشياء ما عدا الله فليس بحكيم، لأنه لم يعرف أفضلها والله تعالى هو الحكيم المطلق فمعرفته لكنه ذاته بالعلم الأزلي.
قال تعالى عن لسان ملائكته: (قالوا سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إلاّ مَا عَلَّمْتَنَا إنَّكَ أَنْتَ العَلِيمُ الحَكِيم) ([3]) فانهم حصروا العلم بذاته الأقدس، واعترفوا بأن حكمته لايدركونها، وقالوا: أنت العارف بالأمور المصيب في أقوالك والمتقن في أفعالك. وبمشيئته تعالى يعطي الحكمة لمن يشاء (وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الحِكْمَة) ([4])أي الفهم والعقل.
والحكمة وردت في اللغة بمعنيين: عليم، حكيم فهو من صفات الذات والثاني بمعنى الاتقان في الفعل والعمل فيكون من صفات الفعل. يقول السبزواري «الحكمة هي العلم بحقائق الموجودات على ما هي عليه وقيل الحكمة التشبه بالاله العالم والتخلق باخلاق الله» وفي الحديث (تخلّقوا باخلاق الله أي تشبهو به) ([5]).
ولابأس بذكر بعض الحكم الواردة عن بعض المعصومين:
1) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «رأس الحكمة مخافة الله» ([6]).
2) «الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواه وتمنى على الله تعالى» ([7]).
3) «ما قل وكفى خير مما كنز والهى» ([8]).
4) «كن ورعاً تكن أعبد الناس، وكن قنعاً تكن اشكر الناس» ([9]).
5) «القناعة كنز لايفنى» ([10]).
6) «الصبر نصف الايمان واليقين الايمان كله» ([11]).
الودود:
بمعنى ذي المحبة وهو الذي يحب الخير لجميع الخلق، فيحسن عليهم في الدنيا كما قال تعالى: (وَهُوَ الغَفُوْرُ الوَدُوْد) ([12]) أي المتجاوز عن ذنوب من تاب، والمحب لأوليائه وعباده الصالحين. وتُطلق هذه الصفة على المؤمن أيضاً وهو من يُريد لغيره ما يريد لنفسه، وأعلى من ذلك من يؤثر الغير على نفسه كما في قوله تعالى: (وَيُؤْثِرُونَ على أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَة) ([13])أي يقدمون الغير على أنفسهم ويفضلونهم بالعطاء ولو كانت لهم حاجة ماسة رأفة منه عليهم. وطلباً للاجر والثواب، ويأتي بمعنى التمني كما تقول: وددت لو أنك تفعل كذا ـ اي تمنيت ـ قال تعالى:(قُلْ لاأَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إلاّ المَوَدَّةَ فِي القُرْبْى) ([14])بأن تصلوا رحمه(صلى الله عليه وآله وسلم)وقال تعالى: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدّاً) ([15]) أي محبة في قلوب الصالحين.
ويأتي بمعنى المفعول أي ان الاولياء يحبونه.
المجيد:
على وزن الفعيل وجاء للمبالغة وهو من له الشرف الواسع في ذاته. جميلة أفعاله، جزيل عطاؤه ونواله. وشرف الذات اذا قارنه حسن الفعل يسمى مجيداً قال تعالى: (ذُوْ الَعْرشِ المَجِيْد) ([16]) ـ أي صاحب العرش الموصوف بالمجد والعظمة والحسن والعلو والكمال قال تعالى: (بَلْ هُوَ قُرآنٌ مَجِيْد) أي كريم عزيز.
الباعث:
بمعنى المحيي ـ أي الذي يحيي الخلق بعد موتهم ويبعث من في القبور. قال تعالى: (قالُوْا يَاوَيلنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا) ([17]) ـ أي: قال الكفرة ياويلنا ـ أي هلكنا وقال الملائكة أو المؤمنون في جوابهم على وجه التقريع (هذا هو الوعد الذي وعدنا به الرسل وأنتم كنتم تكذّبونهم وتقولون إنكاراً واستهزاءاً. متى هذا الوعد) ويأتي بمعنى الارسال كما جاء في الحديث النبوي الشريف «بعثني بالحق نبياً» ([18])أي  ارسلني.
الشهيد:
وهو الذي لايغيب عنه شيء من الأمور الظاهرة كما اذا اسند الى الامور الباطنة فيسمى خبيراً، واذا اسند الى العلم يسمى عليماً، واذا اضيف الى الأمور الظاهرة يسمى شهيداً.
قال تعالى: (عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَهَادَةِ) ([19]) وفيه أقوال:
1) المعدوم والموجود.
2) ما غاب عن الخلق أو ما خفي عن المخلوقين وما شاهدوه.
3) ونسب الى الامام الباقر (عليه السلام): «ما لم يكن ثم كان». والشهيد في الاصطلاح هو الذي قتل بين يدي نبي، أو أمام معصوم وسمى شهيداً، لان ملائكة الرحمة تشهده، أو لان الملائكة شهود له في الجنة. وقيل: سمى بذلك لأنه لم يمت وكأنه، حاضر كما عبر عنه القرآن الكريم (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ).
الحق:
هو بمعنى المطابقة والموافقة ضد الباطل قال الله تعالى: (أَنَّ اللهَ هُوَ الحَقُّ المُبِين) ([20]) أي: الواجب بذاته، والثابت بنفسه، والظاهر بالألوهية، أو ذو الحق المبين أي: الثابتة عدالته يوم القيامة لجميع الخلائق، فينتقم للمظلوم من الظالم ويعطي المحسن والمسيء جزاءهما بلا زيادة ولانقيصة، فهو العادل المطلق ونرجو منه ان يعاملنا يوم القيامة بلطفه لابعد له وكما جاء في الدعاء (اللهم عاملنا بفضلك ولا تعاملنا بعدلك)، وفي الحديث: «لاتدركه العقول بمشاهدة العيان ولكن تدركه العقول بحقائق الأيمان» أي باركانه. وقولهم الجنة حق والنار حق ـ أي متحققان الوقوع.
قال في المجمع: الحق من أسمائه تعالى وهو الموجود المحقق أي الذات المقدسة التي وجوده ثابت وحياته محقق ودائم، وغيره من الممكنات لهم حياة وهمية فهم باعتبار فقرهم الذاتي غير ثابتين حقيقة قال ابو نصر الفارابي «يقال حق للقول المطابق للمخبر عنه اذا طابق القول، ويقال حق للموجود الحاصل بالفعل، ويقال حق للموجود الذي لاسبيل للبطلان اليه. فالاول حق من جهة المخبر عنه وحق من جهة الوجود وحق من جهة انه لاسبيل للبطلان اليه، لكنا اذا قلنا انه حق فانه الواجب الذي لايخالطه بطلان.
الوكيل:
وهو الموكول اليه الامور. وقيل هو الكفيل بالارزاق.
قال تعالى: (وَتَوَكَّلْ عَلى اللهِ وَكَفَى بِاللهِ وَكيلاً) ([21]) أي اجعله وكيلاً في امورك وهو يكفيك شرها واكتف به، بتولي أمرك اليه ليفي بأتمامه، وفي الحديث «وكّل الله الرزق بالحمق ووكّل الحرمان بالعقل ووكّل البلاء بالصبر» ([22]) اي كل واحدة لاتفارق صاحبتها. اذن ان معنى الوكيل بالنسبة الى الله هو الذات المقدسة التي تكون متولية بحفظنا، أو أنه المعتمد والملجأ حيث يكون الاعتماد والتوكل اليه.
([1]) طه: 98.
([2]) البقرة: 212.
([3]) البقرة: 32.
([4]) لقمان: 12.
([5]) الكافي: ج9.
([6]) الالاختلاص: ص343.
([7]) حلية الأولياء: ج1 ص267.
([8]) الكافي: ج2 ص141، باب الكاف.
([9]) كنز العمال: ج15 ص882.
([10]) الجامع الصغير: ج2 ص89، باب القاف.
([11]) كنز العمال: ج3 ص271.
([12]) البروج: 14.
([13]) الحشر: 9.
([14]) الشورى: 23.
([15]) مريم: 96.
([16]) البروج: 15.
([17]) يس: 52.
([18]) البحار: 97، 60.
([19]) الأنعام: 73.
([20]) النور: 25.
([21]) النساء: 81.
([22]) البحار: 70، 184.