الوقوف بعرفات

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

الثاني من واجبات حج التمتع الوقوف بعرفات بقصد القربة، والمراد بالوقوف هو الحضور بعرفات من دون فرق بين أن يكون راكباً أو راجلاً ساكناً أو متحركاً.

(مسألة 362 ) : حدّ عرفات من بطن عرفة وثوية ونمرة الى ذي المجاز، ومن المأزمين إلى أقصى الموقف، وهذه حدود عرفات وخارجة عن الموقف.
(مسألة 363 ) : الظاهر أن الجبل موقف، ولكن يكره الوقوف عليه، ويستحب الوقوف في السفح من ميسرة الجبل.
(مسألة 364 ) : يعتبر في الوقوف أن يكون عن اختيار، فلو نام أو غشي عليه هناك في جميع الوقت لم يتحقق منه الوقوف نعم يكفي بعض الوقت لو أفاق أو انتبه بعد ما كان الواجب الركني مسمى الوقوف.
(مسألة 365 ) : الأحوط للمختار أن يقف في عرفات من أوّل ظهر التاسع من ذي الحجة الى الغروب، والأظهر جواز تأخيره الى بعد الظهر بساعة تقريباً، والوقوف في تمام هذا الوقت وإن كان واجباً يأثم المكلف بتركه إلا أنه ليس من الأركان، بمعنى أن من ترك الوقوف في مقدار من هذا الوقت لا يفسد حجه، نعم لو ترك الوقوف رأساً باختياره فسد حجه، فما هو الركن من الوقوف هو الوقوف في الجملة.
(مسألة 366 ) : من لم يدرك الوقوف الاختياري (الوقوف في النهار) لنسيان أو لجهل يعذر فيه أو لغيرهما من الأعذار لزمه الوقوف الاضطراري (الوقوف برهة من ليلة العيد) وصح حجه، فإن تركه متعمداً فسد حجه.
(مسألة 367 ) : تحرم الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالماً عامداً، لكنها لا تفسد الحج، فإذا ندم ورجع إلى عرفات فلا شيء عليه، وإلا كانت عليه كفارة بدنة ينحرها في منى، فإن لم يتمكن منها صام ثمانية عشر يوماً، والأحوط أن تكون متواليات، ويجري هذا الحكم في من أفاض من عرفات نسياناً أو جهلا منه بالحكم، فيجب عليه الرجوع بعد العلم أو التذكر، فإن لم يرجع حينئذ فعليه الكفارة على الأحوط.
(مسألة 368 ) : إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة وحكم على طبقه ولم يثبت عند الشيعة، ففيه صورتان:
الأولى: ما إذا احتملت مطابقة الحكم للواقع، فعندئذ وجبت متابعتهم والوقوف معهم وترتيب جميع آثار ثبوت الهلال الراجعة إلى مناسك حجه من الوقوفين وأعمال منى يوم النحر وغيرها، ويجزئ هذا في الحج على الأظهر، ومن خالف ما تقتضيه التقية بتسويل نفسه أن الاحتياط في مخالفتهم ارتكب محرماً وفسد وقوفه.
والحاصل أنه تجب متابعة الحاكم السني تقية، ويصح معها الحج، والاحتياط حينئذ غير مشروع، ولا سيما إذا كان فيه خوف تلف النفس ونحوه، كما قد يتفق ذلك في زماننا هذا.
الثانية: ما إذا فرض العلم بالخلاف، وأن اليوم الذي حكم القاضي بأنه يوم عرفة هو يوم التروية واقعاً، ففي هذه الصورة لا يجزئ الوقوف معهم لأن الجواز مختص في صورة الاحتمال للواقع، فإن تمكن المكلف من العمل بالوظيفة والحال هذه ولو بأن يأتي بالوقوف الاضطراري في المزدلفة دون أن يترتب عليه أي محذور ولو كان المحذور مخالفته للتقية عمل بوظيفته، وإلا بدّل حجه بالعمرة المفردة، ولا حجّ له، فإن كانت استطاعته من السنة الحاضرة ولم تبق بعدها، سقط عنه الوجوب، إلاّ إذا طرأت عليه الاستطاعة من جديد.